تتجه أشغال تهيئة ملعب الطيب المهيري بصفاقس نحو نهايتها، حيث […]
تتجه أشغال تهيئة ملعب الطيب المهيري بصفاقس نحو نهايتها، حيث يُنتظر استكمالها موفى هذا الأسبوع، وفق المعايير والشروط التي يفرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك تمهيدًا للحصول على التأهيل القاري الذي يتيح للملعب احتضان مباريات المنتخب الوطني التونسي، إلى جانب مباريات الأندية في دور المجموعات للمسابقات الإفريقية.
وتعمل بلدية صفاقس على إنهاء مختلف الأشغال المطلوبة قبل الموعد المحدد في 15 أكتوبر الجاري، بما يتيح، وفق المعطيات المتوفرة، إمكانية استقبال وفد معاينة الملاعب التابع للاتحاد الإفريقي حتى قبل يوم 13 أكتوبر، للوقوف على مدى استجابة الملعب للشروط والمعايير المعتمدة.
ويأتي ذلك بعد استكمال عدد من النقاط المدرجة ضمن قائمة المتطلبات القارية، والتي تضم 49 شرطًا، من بينها شروط إقصائية لا يمكن الحصول على التأهيل دون استيفائها. وفي هذا الإطار، تم توثيق الأشغال المنجزة بالصور ومقاطع الفيديو وإرسالها إلى الجهات المعنية بالاتحاد الإفريقي، في إطار المساعي للحصول على الموافقة الأولية التي تسمح ببرمجة مباراة المنتخب الوطني التونسي أمام نظيره الليبي، المقررة يوم 13 نوفمبر المقبل، بملعب الطيب المهيري، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا.
ومن أبرز النقاط التي تم العمل على استكمالها توفير مصدر كهرباء احتياطي، حيث أبرمت بلدية صفاقس عقدًا مع شركة خاصة لتوفير مولدين كهربائيين، يخصص الأول لإنارة كامل الملعب، فيما يتولى الثاني تأمين الطاقة اللازمة للسبورة الإلكترونية واللوحات وغرفة تقنية الفيديو «VAR»، بعقد يمتد على سنة كاملة.
كما شملت الأشغال تدعيم الإنارة بالميدان الفرعي، من خلال مضاعفة عدد الأعمدة والفوانيس، ليرتفع العدد من 6 أعمدة و36 فانوسًا إلى 12 عمودًا و72 فانوسًا.
وفي جانب السلامة، تم استكمال عدد من المتطلبات المتعلقة بتأمين الملعب والجمهور، من بينها شهادات السلامة ضد الحرائق وضمان عمليات الإخلاء وخروج الجماهير بطريقة آمنة أثناء المباريات. وفي هذا السياق، تم أمس الأربعاء إجراء عملية بيضاء داخل الملعب، جرى توثيقها وإرسالها إلى الاتحاد الإفريقي، إلى جانب تركيب الإشارات التوجيهية وتحديد مختلف المسارات والاتجاهات.
كما تم توسيع قاعة المراقبة الأمنية وتدعيمها بكاميرات داخل الملعب وفي محيطه، إلى جانب تعزيز تجهيزاتها بثلاث شاشات، بما يتماشى مع متطلبات المراقبة الأمنية خلال المباريات.
ولم تقتصر عملية التأهيل على الجوانب التقنية والأمنية، إذ شملت أيضًا عددًا من المنشآت والمرافق المخصصة للاعبين والحكام والإعلام. فقد تم تحديث غرف تغيير الملابس الخاصة باللاعبين والحكام، وإحداث حجرة ملابس خاصة بالحكمات، إلى جانب توسعة قاعة الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية وإنجاز قاعة مخصصة لاجتماعات ممثلي الاتحاد الإفريقي.
كما تم توسيع وتجديد الممر المؤدي من حجرات الملابس إلى أرضية الميدان ليبلغ عرضه 4 أمتار، وتهيئة منصة الصحفيين وتجهيزها وفق المعايير القارية، مع إضافة مقصورتين جديدتين للصحفيين بالمدرج رقم 7، بما يضمن فصل المسار المخصص للإعلاميين عن الجماهير.
وتتواصل اللمسات الأخيرة على الملعب، حيث يُنتظر تركيب 6 كراسٍ إضافية في مقعد احتياط كل فريق، ليرتفع العدد إلى 22 مقعدًا، إلى جانب تجديد كراسي المنصة الشرفية وكراسي كبار الشخصيات والضيوف وتعويضها بكراسٍ ثابتة.
وباستكمال هذه الأشغال، سيكون ملعب الطيب المهيري أمام مرحلة حاسمة تتمثل في المعاينة الميدانية من قبل وفد الاتحاد الإفريقي، لتحديد مدى استجابته لمختلف الشروط المطلوبة، في انتظار أن يحسم هذا المسار إمكانية عودة الملعب إلى احتضان المباريات الدولية والقارية.
(موزاييك)














