اتسع عجز الميزان التجاري التونسي ليبلغ 20.997 مليار دينار خلال […]
اتسع عجز الميزان التجاري التونسي ليبلغ 20.997 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، في ظل ارتفاع نسق الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات، وفق أحدث بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء.
ويُعزى نحو نصف هذا العجز إلى قطاع الطاقة، الذي سجّل فجوة تجارية بقيمة 10.480 مليارات دينار، مقابل 8.106 مليارات دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025. أما العجز التجاري دون احتساب الطاقة، فقد بلغ 10.517 مليارات دينار، في حين حققت المواد الغذائية فائضًا بقيمة 919.8 مليون دينار.
وبلغت قيمة الصادرات التونسية 50.4 مليار دينار، محققة نموًا بنسبة 8.6 بالمائة مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من السنة الماضية. وفي المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 13.1 بالمائة لتصل إلى 71.397 مليار دينار، وهو ما ساهم في تراجع نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى 70.6 بالمائة، مقابل 73.5 بالمائة خلال الفترة المقابلة من سنة 2025.
زيت الزيتون والطاقة يدعمان نمو الصادرات
على مستوى الصادرات القطاعية، سجلت الصناعات الميكانيكية والكهربائية نموًا بنسبة 9.9 بالمائة، فيما ارتفعت صادرات المنتجات الفلاحية والغذائية بنسبة 20.3 بالمائة، مدعومة بالخصوص بزيادة عائدات زيت الزيتون إلى 4.006 مليارات دينار، مقابل 2.915 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
كما ارتفعت صادرات الطاقة بنسبة 43.1 بالمائة، بالتوازي مع نمو صادرات المواد المكررة إلى 1.396 مليار دينار، مقارنة بـ610.4 ملايين دينار سابقًا.
وعلى النقيض، تراجعت صادرات الفسفاط ومشتقاته بنسبة 16.5 بالمائة، كما انخفضت صادرات النسيج والملابس والجلد بنسبة 4.7 بالمائة.
وفي ما يتعلق بالواردات، شمل الارتفاع مختلف مجموعات المواد، وكانت مواد الطاقة في المقدمة بنسبة 32 بالمائة، تليها المواد الغذائية بـ16.3 بالمائة، ثم المواد الأولية ونصف المصنعة بـ9.6 بالمائة، والمواد الاستهلاكية بـ9.5 بالمائة، ومواد التجهيز بـ6.3 بالمائة.
الاتحاد الأوروبي يستحوذ على الحصة الأكبر
حافظ الاتحاد الأوروبي على موقعه كأبرز شريك تجاري لتونس، إذ استقبل 70.2 بالمائة من الصادرات التونسية، بقيمة 35.386 مليار دينار، مقابل 32.623 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025.
وارتفعت الصادرات نحو فرنسا بنسبة 5.4 بالمائة، وإيطاليا بنسبة 5 بالمائة، وألمانيا بنسبة 3.9 بالمائة. كما سجلت نموًا ملحوظًا نحو مصر بنسبة 78.6 بالمائة والسعودية بنسبة 52.1 بالمائة، مقابل شبه استقرار في المبادلات التصديرية مع ليبيا.
في المقابل، تراجعت الصادرات نحو المغرب بنسبة 22.1 بالمائة والجزائر بنسبة 11 بالمائة، إلى جانب انخفاضها نحو إيرلندا وسلوفاكيا.
أما الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي، فقد بلغت 32 مليار دينار، بما يمثل 44.8 بالمائة من إجمالي الواردات، مسجلة ارتفاعًا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وزادت المشتريات من إيطاليا بنسبة 18.6 بالمائة ومن فرنسا بنسبة 18.1 بالمائة.
وخارج الاتحاد الأوروبي، ارتفعت الواردات من الصين وتركيا والهند، بينما تراجعت بشكل كبير من روسيا بنسبة 54 بالمائة، ومن المملكة المتحدة بنسبة 22.7 بالمائة.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع الفارق بين الصادرات والواردات خلال الفترة المدروسة، رغم تحسن أداء عدد من القطاعات التصديرية، خاصة المنتجات الفلاحية والغذائية.
(وات)


















