دعا المجلس الوطني لـ عمادة الأطباء في تونس إلى التنصيص صراحة ضمن النصوص التشريعية على استثناء المهن الطبية من منظومة الفوترة الإلكترونية في تونس، مبرزًا أن خصوصية الممارسة الطبية وارتباطها بالسر المهني والمعطيات الصحية الحساسة يفرضان معاملة مختلفة عن الأنشطة التجارية.
وأوضح المجلس، في جملة من الملاحظات والمقترحات بخصوص تطبيق هذه المنظومة على القطاع الطبي، أنه في حال إقرار إلزامية الفوترة الإلكترونية بالنسبة للأطباء، يقترح اعتماد آليات تراعي خصوصية العمل الطبي وتحفظ سرية بيانات المرضى.
ومن بين هذه المقترحات تمكين الأطباء من إصدار مذكرات أتعاب إلكترونية بصفة تجميعية شهرية، على أن يتم إصدار وصول الأتعاب في أجل لا يتجاوز اليوم الخامس عشر من الشهر الموالي.
كما شدّد المجلس على ضرورة عدم تضمين هذه المذكرات أي معطيات تمكّن من التعرف على هوية المريض، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع منع إدراج الاسم أو رقم بطاقة التعريف أو العنوان أو رقم الانخراط في التأمين أو أي معلومات طبية أو تشخيصية.
وفي حال طلب المريض لوصل أتعاب يحمل اسمه، أوصى المجلس بتسليمه في صيغة ورقية فقط دون إدراجه ضمن منظومة الفوترة الإلكترونية، احترامًا للسر المهني الطبي.
كما اقترح المجلس اعتماد منصة إلكترونية عمومية تشرف عليها الدولة وتكون مجانية بالكامل، مع منع إلزام الأطباء باستخدام منصات تابعة لشركات تجارية، إضافة إلى اعتماد تطبيق تدريجي للمنظومة مع فترة تأقلم تكون خلالها الفوترة الإلكترونية اختيارية دون ترتيب عقوبات.