تُحيي تونس اليوم، غرة ماي، مع سائر دول العالم، عيد الشغل أو عيد العمال العالمي، وهو مناسبة سنوية تُجسّد تاريخًا طويلًا من النضالات العمالية من أجل تحسين ظروف العمل وتكريس الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.
ويعود أصل هذا اليوم إلى إضرابات عمال شيكاغو سنة 1886 بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث طالب العمال بتحديد ساعات العمل في شعارهم الشهير: “ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، وثماني ساعات راحة”، قبل أن تتحول التحركات إلى مواجهات دامية أسفرت عن سقوط قتلى وإصدار أحكام قاسية ضد عدد من قيادات الحركة العمالية.
وفي تونس، يعود الاحتفال بعيد الشغل إلى سنة 1946 مع تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل، ليتم إقراره رسميًا سنة 1948، باعتباره عيدًا قانونيًا يتوقف خلاله العمل مع ضمان الأجر، وفق ما تنص عليه مجلة الشغل.
ويأتي إحياء هذه المناسبة هذا العام في سياق اجتماعي ونقابي خاص، يتزامن مع انتخاب قيادة جديدة للمنظمة الشغيلة، في ظل تحديات داخلية وخارجية وتوتر في العلاقة مع السلطة، إلى جانب غياب مؤشرات واضحة للحوار الاجتماعي.
وبهذه المناسبة، دعا الاتحاد العام التونسي للشغل النقابيين والعمال إلى التجمع بساحة محمد علي بالعاصمة، حيث من المنتظر أن يُلقي الأمين العام الجديد كلمة بالمناسبة.