تشهد مستشفيات قطاع غزة، خاصة في المناطق الشمالية ومدينة غزة، تزايدًا مقلقًا في حالات الإصابة الناتجة عن عضّات القوارض، في مؤشر على تدهور خطير في الأوضاع البيئية والصحية داخل القطاع.
وأفادت مصادر طبية بأن هذه الإصابات طالت أطفالًا وكبار سن ومرضى مزمنين، وسط مخاوف من مضاعفات خطيرة قد تشمل التهابات بكتيرية حادة قد تصل في بعض الحالات إلى بتر الأطراف أو تشوهات دائمة.
ويأتي هذا الوضع في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى تراكم النفايات وتدمير البنية التحتية، ما ساهم في انتشار القوارض بشكل واسع داخل المخيمات والمناطق المكتظة.
من جهته، حذر وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، من خطر تفشي أوبئة خطيرة نتيجة تزايد القوارض والحشرات، مؤكدًا أن الوضع البيئي المتدهور هو نتيجة مباشرة للأزمة الإنسانية المتفاقمة، داعيًا إلى تدخل دولي عاجل.
كما نبهت منظمة الصحة العالمية إلى أن استمرار القيود على إدخال المساعدات الطبية يعرقل الاستجابة الصحية، محذّرة من أن انتشار الأمراض في غزة قد يتجاوز الإطار المحلي ليشكل تهديدًا للأمن الصحي الإقليمي.
في السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم بلدية غزة أن تراكم مئات آلاف الأطنان من النفايات، إلى جانب نقص الوقود ومنع الوصول إلى المكبات، ساهم في خلق بيئة مثالية لتكاثر القوارض، في وقت تعجز فيه البلديات عن تنفيذ حملات مكافحة فعالة.
وحذّر مختصون في الطب والطوارئ من مخاطر ما يُعرف بـ”حمّى عضة الفأر”، مؤكدين أنها قد تستدعي رعاية عاجلة في غرف الإنعاش، خاصة لدى الفئات الهشة وذوي المناعة الضعيفة، في ظل عجز دوائي كبير يفاقم الأزمة الصحية المتصاعدة.