تتواصل حالة الجدل في الكاميرون بشأن غياب الرئيس بول بيا عن الظهور العلني منذ أكثر من 50 يومًا، في أطول فترة غياب له منذ وصوله إلى السلطة سنة 1982.
وكان آخر ظهور علني للرئيس الكاميروني، البالغ من العمر 93 عامًا، يوم 7 جوان الماضي، قبل مغادرته البلاد رفقة زوجته باتجاه سويسرا في زيارة وصفتها السلطات بأنها “خاصة وقصيرة”، دون الإعلان عن موعد رسمي لعودته.
وأثارت فترة الغياب الطويلة تساؤلات حول الوضع الصحي للرئيس، خاصة في ظل تضارب التصريحات الرسمية بشأن أسباب وجوده خارج البلاد، حيث أكد وزير الاتصال أن بول بيا في صحة جيدة ويواصل إدارة شؤون الدولة من جنيف، فيما أشار وزير العمل إلى أنه يقضي “إجازته السنوية”.
في المقابل، اعتبرت قوى من المعارضة أن استمرار غياب الرئيس عن البلاد خلق فراغًا على مستوى إدارة الشأن العام، مشددة على أن تسيير الدولة لا يمكن أن يتم عن بُعد، بينما عبّر عدد من رجال الأعمال عن مخاوفهم من تأثير حالة الغموض على ثقة المستثمرين.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة اتخاذ قرارات اقتصادية ومالية مهمة، رغم غياب الرئيس عن المشهد العلني.