تدخل الصين غدًا تعديلات جديدة على قانون التعبئة، في خطوة تعزز الإطار القانوني الذي ينظم حشد موارد الدولة والقطاع الخاص خلال حالات الحرب أو التهديدات الكبرى.
ويُعد هذا التعديل الأول من نوعه منذ عام 2010، إذ يمنح السلطات صلاحيات أوسع لتعبئة مختلف الموارد والإمكانات عند إعلان حالة التعبئة، بما يشمل وسائل النقل والمنشآت والبنية التحتية وموارد الطاقة وغيرها من الأصول التي قد تحتاج إليها الدولة لتلبية متطلبات الدفاع.
ولا تقتصر التعديلات على القدرات العسكرية بالمعنى التقليدي، بل توسّع مفهوم التعبئة ليشمل قطاعات اقتصادية وتقنية ولوجستية واسعة، من المصانع وسلاسل الإمداد إلى الطاقة والنقل والتكنولوجيا والبيانات.
وبموجب القانون، يمكن إلزام الشركات والأفراد بالاستجابة لأوامر التعبئة، فيما تمتد القواعد كذلك إلى الشركات الأجنبية العاملة داخل الصين وفق ما تقتضيه إجراءات التعبئة.
ويعكس هذا التوجه سعي بكين إلى تعزيز قدرتها على الانتقال السريع من نمط الاقتصاد العادي إلى نمط تعبئة أوسع في حال اندلاع أزمة كبرى، خصوصًا في ظل طبيعة الحروب الحديثة التي تتطلب إلى جانب القوات العسكرية قدرة مستمرة على الإنتاج والإمداد والطاقة والنقل والاتصالات والتكنولوجيا.
ولا يعني دخول القانون حيز التنفيذ أن الصين تستعد لاندلاع حرب وشيكة، لكنه يمثل تعزيزًا لقدرتها القانونية والمؤسساتية على حشد موارد المجتمع والاقتصاد إذا استدعت الظروف ذلك.