تستعد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بخطوات جديدة تستهدف تشديد الرقابة على الترشحات والحملات الانتخابية، بالتزامن مع التحضير للانتخابات التشريعية لسنة 2027 والانتخابات البلدية.
وخلال جلسة عمل عقدها مجلس الهيئة صباح اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، بإشراف رئيس الهيئة فاروق بوعسكر وبحضور أعضاء المجلس وإطارات الإدارة التنفيذية ومراقبي الحسابات، تم بحث تداعيات الإطار القانوني الجديد المنظم للهيئة، إلى جانب الاستعدادات القانونية واللوجستية والمادية للمواعيد الانتخابية القادمة.
وأذن المجلس للإدارة التنفيذية بالانطلاق في مراجعة القرارات الترتيبية الخاصة بمختلف مراحل العملية الانتخابية، مع إيلاء اهتمام خاص لشروط وإجراءات الترشح وقواعد الحملة الانتخابية وآليات مراقبتها.
وفي أبرز توصياته، دعا المجلس إلى إحكام التثبت من توفر الشروط القانونية لدى المترشحين، وخاصة ما يتعلق بالجنسية والإقامة بالدائرة الانتخابية ونقاوة السوابق العدلية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية وتبادل المعطيات بشأن السوابق العدلية والتتبعات الجزائية والجرائم الانتخابية والمخالفات المالية المسجلة خلال الاستحقاقات السابقة، بما يسمح بترتيب آثارها القانونية خلال الانتخابات المقبلة.
ولم تقتصر التوصيات على الترشحات، إذ دعا المجلس إلى مراجعة قواعد الحملة الانتخابية وتعزيز آليات الرقابة، خصوصًا لمنع استغلال الموارد والإمكانيات العمومية أو الصفة النيابية في الحملات، وضمان حياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين.
وفي الجانب المالي، صادق مجلس الهيئة على الحسابات السنوية لسنة 2025، استنادًا إلى تقرير مراقبي الحسابات الذي خلا من أي تحفظات، معتبرًا أن النتائج تعكس انتظام التصرف المالي وسلامته.
وأكد المجلس، في ختام أعماله، مواصلة العمل على تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة وحسن التصرف في المال العام، إلى جانب تطوير آليات الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، استعدادًا لتأمين الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.