أكد الخبير في الاقتصاد والجباية محمد صالح العياري أن التمويلات […]
أكد الخبير في الاقتصاد والجباية محمد صالح العياري أن التمويلات الصغرى على الشرف التي تم ضبط شروط ومعايير إسنادها بموجب الأمر الترتيبي الصادر مؤخرًا، لا تقتصر على المؤسسات فقط، بل تشمل أيضًا الأفراد.
وأوضح العياري، في تصريح لإذاعة “الجوهرة أف أم”، أن القانون عدد 41 المؤرخ في 2 أوت 2024 أقر ضمن الفصل 412 إحداث هذا النوع من التمويلات، ونص على تخصيص اعتمادات لا تقل عن 8 بالمائة من أرباح السنة المحاسبية السابقة للبنوك لفائدتها، مشيرًا إلى أن هذه النسبة تعادل نحو 120 مليون دينار استنادًا إلى أرباح سنة 2025.
وأشار إلى أن صدور الأمر الترتيبي المنظم لهذا الإجراء، وهو الأمر عدد 148 لسنة 2026 المؤرخ في 23 جويلية 2026، جاء بعد نحو سنتين من إقرار القانون.
وتتميز هذه التمويلات باعتماد مبدأ “التصريح على الشرف” كضمان رئيسي للحصول على القرض، دون اللجوء إلى الضمانات البنكية التقليدية أو الشروط التي قد تثقل كاهل طالبي التمويل من أفراد ومؤسسات.
وبيّن العياري أن فتح باب الانتفاع بهذه التمويلات أمام الأفراد يندرج ضمن دعم الاستهلاك باعتباره أحد العوامل المؤثرة في تنشيط الدورة الاقتصادية.
سقوف التمويلات وشروط الانتفاع
حدد النص الترتيبي سقف التمويلات بـ25 ألف دينار لفائدة المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، و10 آلاف دينار لأصحاب المشاريع الصغرى، و5 آلاف دينار للأفراد لتمويل حاجيات الاستهلاك.
كما ألزم الأمر، باستثناء البنوك ذات الاختصاص، بتخصيص ما لا يقل عن 50 بالمائة من اعتمادات خط التمويل على الشرف لفائدة المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية.
وتُسند هذه القروض على المدى القصير، على أن يتم سدادها في أجل أقصاه سنتان دون فوائض، مع إمكانية منح فترة إمهال لا تتجاوز ستة أشهر. كما يمنع على البنوك اشتراط أي ضمانات أو تأمينات مهما كان نوعها.
وتشمل قائمة المنتفعين بهذه التمويلات الأفراد وأصحاب المشاريع الصغرى والمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى الشركات الأهلية.
حساب خاص لمتابعة التمويلات
وينص الأمر على إحداث حساب خاص في دفاتر كل بنك تحت اسم “حساب خط التمويل على الشرف”، يخصص للتصرف في هذه التمويلات وإيداع الاعتمادات المرصودة لها.
كما يُلزم البنوك بالبت في مطالب التمويل في أجل أقصاه عشرة أيام عمل مصرفية من تاريخ تقديم الطلب، مع إعلام أصحاب المطالب بالقرار كتابيًا وتعليل الرفض عند الاقتضاء.
ويمنع النص توظيف أي عمولات أو مصاريف على دراسة مطالب التمويل، كما لا يمكن للمنتفع الحصول على قرض جديد ضمن هذا النظام إلا بعد تسديد القرض السابق بالكامل.











