كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران، مؤكدة أن العملية لم تكن مجرد غارة جوية، بل جاءت نتيجة اختراق استخباراتي وتقني استمر سنوات.
وأوضحت الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية تمكنت من بناء “صورة كاملة” لنمط حياة القيادة الإيرانية قبل ساعة الصفر، مع سيطرة إسرائيلية على معظم كاميرات المراقبة في طهران، حيث تم تشفير الصور وإرسالها مباشرة إلى خوادم في تل أبيب.
واستُخدمت هذه الكاميرات لمراقبة حراس الأمن والسائقين بدقة، فيما وظفت الوحدة 8200 الإسرائيلية خوارزميات متقدمة لإضافة بيانات مفصلة عن الحراس، بما في ذلك عناوينهم وساعات عملهم والطرق التي يسلكونها، لتحديد موعد تواجد خامنئي في مكتبه بدقة.
ولضمان نجاح العملية، قامت إسرائيل بعزل رقمي عبر تعطيل أبراج التغطية الخلوية المحيطة بالموقع، فيما ساعد عنصر بشري في تأكيد توقيت وجود المرشد.
ونفذ الهجوم في وضح النهار باستخدام صواريخ دقيقة من طراز سبارو، قادرة على إصابة أهداف صغيرة من مسافات تتجاوز 1000 كيلومتر، ما سمح للطائرات بالبقاء خارج نطاق الدفاعات الجوية الإيرانية.
وأشارت المصادر إلى أن قرار الاغتيال كان سياسيًا بامتياز، إذ رأت واشنطن وتل أبيب أن تصفية المرشد لاحقًا أثناء اندلاع حرب ستكون مستحيلة بسبب احتمال لجوئه لملاجئ محصنة تحت الأرض.