تصدر مصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واجهة الأحداث، عقب إعلان […]
تصدر مصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واجهة الأحداث، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء عملية عسكرية أميركية واسعة داخل فنزويلا، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا إلى خارج البلاد.
وبحسب ما ورد في الإعلان الرئاسي، نُفذت العملية فجر اليوم داخل العاصمة كراكاس، بتنسيق بين القوات العسكرية الأميركية وأجهزة إنفاذ القانون، دون الكشف عن الوجهة النهائية للرئيس المعتقل وزوجته، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحفي مرتقب يعقده ترامب لاحقًا.
واستخدم ترامب مصطلح “Flown” للإشارة إلى نقلهما جوًا خارج فنزويلا، مكتفيًا بالتأكيد على أن الإجراءات القانونية ستُستكمل لاحقًا وفق ما تقرره الإدارة الأميركية.
وجهة غير معلنة وترجيحات أولية
ورغم عدم تأكيد نقل مادورو إلى الأراضي الأميركية، ترجّح تقديرات أن الترحيل جرى على مراحل، انطلاقًا من نقلهما إلى مواقع أميركية متقدمة في منطقة الكاريبي، وربما إلى سفن حربية أميركية، تمهيدًا لنقلهما لاحقًا إلى الولايات المتحدة.
وتعزز هذه الفرضية التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في المنطقة، والتي شملت إدخال عتاد إضافي، من بينها طائرات “أوسبري” المخصصة عادة لنقل القوات الخاصة، إلى جانب تحليق مكثف لطائرات ومروحيات أميركية خلال تنفيذ العملية.
عملية عسكرية بغطاء قانوني
ويُفهم من خطاب ترامب أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تقديم العملية باعتبارها نجاحًا عسكريًا وفي الوقت ذاته إجراءً لإنفاذ القانون، خاصة في ظل وجود مذكرة توقيف صادرة عن محكمة في نيويورك بحق مادورو، تتعلق باتهامات مرتبطة بتهريب المخدرات.
دور قوة “دلتا” والتشويش الإلكتروني
ونقلت قناة الجزيرة عن مراسلها في واشنطن أن قوة “دلتا” الخاصة تولت تنفيذ عملية الاعتقال، مدعومة بطائرات “أوسبري”، في إطار هجوم مباغت وسريع داخل العاصمة.
وأضافت القناة أن العملية جرت تحت غطاء قصف دقيق وتشويش إلكتروني واسع، أدى إلى شل الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي وأجهزة الاتصال، ما سهّل وصول القوات الخاصة إلى مكان وجود مادورو وإنجاز المهمة في وقت قياسي.
سيناريو بنما يتكرر؟
ميدانيًا، شوهد تحليق مكثف لمروحيات عسكرية ضخمة فوق كراكاس منذ الساعات الأولى للهجوم، دون تسجيل أي رد فعل من الدفاعات الجوية الفنزويلية، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريو التدخل الأميركي في بنما عام 1989، حين اعتُقل الرئيس البنمي مانويل نورييغا بعد عملية عسكرية واسعة.
غير أن التطورات الحالية، إذا ما صحت الرواية الأميركية، تشير إلى تكرار السيناريو ذاته ولكن بوتيرة أسرع، إذ نُفذت العملية خلال ليلة واحدة فقط.
لغز الصمت الدفاعي
وأثار هذا الاختراق السريع تساؤلات واسعة، حيث رجّح الباحث السياسي بول دوبسون فرضية وجود تواطؤ داخلي، مشيرًا إلى تحليق الطائرات الأميركية فوق العاصمة دون اعتراض، وغياب رد فعل منظومات دفاع متطورة مثل “إس-300”.
كما اعتبر أن إنجاز الاعتقال في فترة قصيرة يعزز فرضية وجود خيانة داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس أو داخل المؤسسة العسكرية.
موقف الجيش الفنزويلي
في المقابل، ظهر وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز في خطاب مقتضب، أكد فيه أن البلاد تعرضت لما وصفه بـأكبر عدوان أميركي مباشر، مشددًا على أن القوات المسلحة لا تزال فاعلة وأن الشعب الفنزويلي متماسك في مواجهة الهجوم.
وأشار إلى استمرار عمل مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن وجود أكثر من نائب للرئيس يعكس أن هيكل السلطة التنفيذية لا يزال قائمًا، وأن المشهد لم يُحسم بعد.
انتشار أمني وتطورات ميدانية
وعلى الأرض، أفادت مصادر بانتشار واسع لقوات الجيش والشرطة والقوات الشعبية في شوارع كراكاس، مع إغلاق محيط القصر الرئاسي في منطقة ميرافلوريس. كما تحدثت تقارير عن استهداف منزل وزير الدفاع خلال الغارات الجوية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة خلال الساعات المقبلة.
معطيات كولومبية غير مؤكدة
وفي سياق متصل، نقلت الجزيرة عن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو معلومات قال إنه تحقق منها، تفيد باستهداف ميناء في كراكاس وعدد من الثكنات العسكرية والمطارات والقواعد الجوية خلال الهجوم.
وأكدت القناة أن هذه المعطيات، رغم صدورها عن رئيس دولة، لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن، مشددة على أن المسؤولية الكاملة عن مضمونها تعود إلى المصدر، دون تبنٍ أو تأكيد رسمي.












