عالمية: الإساءة عبر الإنترنت صارت أكثر شيوعاً بالمقارنة مع الإساءة الجسدية داخل الأوساط الاجتماعية.
من الممكن أن يتعرض أي شخص للوقوع فريسة للإساءة عبر الإنترنت. فلا يتطلب الأمر سوى بضع نقرات وبرنامج للذكاء الاصطناعي، ثم يتمكن العالم فجأة من رؤية صور إباحية مصممة لأي شخص كان.
ومع سهولة القيام بتقنية التزييف العميق – حيث يتم إنشاء الصور ومقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية المعدلة بواقعية مضللة بواسطة الذكاء الاصطناعي – وتوقعات الخبراء بتحسن عمل هذه البرامج باستمرار، من المهم أن يدرك المرء أن الإساءة عبر الإنترنت تكون حقيقية، وتكون ذات تهديدات حقيقية.
ويرى بعض الخبراء أن الإساءة عبر الإنترنت صارت أكثر شيوعاً بالمقارنة مع الإساءة الجسدية داخل الأوساط الاجتماعية، وهو ما يعني أن الوقت قد حان لكي يتعامل معها الجميع – من مستخدمين ومنصات التواصل الاجتماعي والسلطات – على محمل الجد.
لطالما كانت هناك مراكز استشارية لضحايا الإساءة في الكثير من الدول. وتقوم هذه المراكز بتوفير خبراء على مدار الساعة لتقديم استشارات ونصائح سرية مجانية، سواء من خلال الحضور شخصياً أو الاتصال هاتفياً أو من خلال الإنترنت.
كما تقدم العديد من المنظمات الدعم القانوني، وترافق الشخص المعني إلى مركز الشرطة عندما يرغب في تقديم بلاغ جنائي.
والسؤال هو، ما هي الخطوات التي يجب اتخاذها عندما يكون المرء ضحية للإساءة عبر الإنترنت؟
إذا كان المرء يشك في تعرضه للعنف عبر الإنترنت، فهناك بعض الخطوات التي يمكنه اتخاذها:
أولاً: توثيق الأدلة
يجب أن يتم على الفور التقاط صورة للشاشة (سكرين شوت) لكل المحتويات المسيئة حيث إن ذلك يساعد في توثيق الأدلة، حتى لو قام الجاني في وقت لاحق بحذف الصور. ويتعين التأكد من ظهور تاريخ ووقت النشر، واسم المستخدم، ورابط الموقع الإلكتروني، إن أمكن.
ثانياً: الإبلاغ
تتضمن أغلب منصات التواصل الاجتماعي (مثل إنستغرام وتيك توك وواتساب) على خاصية الإبلاغ التي تسمح للمستخدم بالإبلاغ عن المحتوى المسيء وطلب حذفه. ولكن يتعين حفظ التقرير الخاص بالشكوى، وذلك عن طريق التقاط صورة للشاشة مثلاً.
ثالثاً: حماية المحتوى الحساس
يمكن لأداة “StopNCII” المجانية إنشاء نوع من البصمة الرقمية للصور أو مقاطع الفيديو الحساسة الموجودة على جهاز المستخدم، وهو ما يساعد على منع مشاركتها بدون موافقته. وتشمل المنصات المشاركة حالياً والمدرجة لدى “StopNCII” : فيسبوك وإنستغرام وتيك توك وريديت وإكس وغيرها.
رابعاً: تقديم شكوى
رغم أن تقديم شكوى لدى الشرطة قد لا يكون سهلاً، يجب أن يُنصح به دائماً. ويستحسن طلب مرافقة شخص ما من أجل الدعم النفسي. كما يمكن في الكثير من الدول، التقدم بشكوى عبر الإنترنت.





