حذّر رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب شركات كراء السيارات، الحبيب معاوية، من تنامي عمليات التحيل الإلكتروني التي تستهدف الراغبين في كراء السيارات، خاصة التونسيين المقيمين بالخارج خلال الموسم السياحي.
وأوضح معاوية، خلال حضوره في برنامج “ناس الديوان”، أن محتالين يعمدون إلى إنشاء صفحات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي، تعرض خدمات كراء سيارات بأسعار منخفضة ومغرية تتراوح بين 50 و60 ديناراً، بهدف استدراج الحرفاء ودفعهم إلى الحجز بشكل سريع.
وأضاف أن المحتالين يتواصلون مع الضحايا عبر تطبيق “واتساب”، ثم يطلبون منهم تحويل مبالغ مالية كعربون أو دفع جزء من معلوم الكراء أو كامل المبلغ عبر وسائل تحويل مختلفة. غير أن الحرفاء يكتشفون، عند وصولهم إلى المطارات، اختفاء الصفحات وغلق أرقام الهواتف، ليجدوا أنفسهم دون سيارات ودون إمكانية لاسترجاع أموالهم.
وأكد معاوية أن الغرفة تتلقى أسبوعياً ما بين ثلاث وأربع شكاوى تتعلق بهذه الممارسات، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تضر بسمعة القطاع وتسيء إلى الشركات القانونية.
ودعا رئيس الغرفة المواطنين إلى التثبت من قانونية شركات كراء السيارات قبل إتمام أي عملية حجز، وذلك عبر طلب المعرف الجبائي والتحقق من تسجيل الشركة بالسجل الوطني للمؤسسات، مع ضرورة تجنب تحويل الأموال إلى حسابات شخصية والاقتصار على الحسابات الرسمية للشركات.
وفي سياق آخر، كشف معاوية أن نحو 62 ألف سيارة تُستغل حالياً في نشاط كراء السيارات خارج الأطر القانونية، مقابل 34 ألف سيارة تابعة لشركات قانونية ومؤطرة، وفق معطيات أُعدت بالتنسيق مع الجهات الأمنية ووزارة الداخلية.
كما حذّر من ظاهرة “كراء النوار”، التي تتم خارج الإطار القانوني ودون عقود رسمية، مؤكداً أنها قد تحرم الحريف ومالك السيارة من التغطية والتعويضات التأمينية عند وقوع حوادث.
وأشار إلى أن السيارات التابعة للشركات القانونية تخضع لفحوصات فنية دورية كل ستة أشهر، إضافة إلى التزامها بشروط تجديد الأسطول وفق القوة الجبائية، بما يضمن احترام معايير السلامة وجودة الخدمات.