ناقشت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة الأربعاء […]
ناقشت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، خلال جلسة الأربعاء 7 أكتوبر 2026، التقرير المتعلق بتنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من السنة، إلى جانب الفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وأكد رئيس اللجنة ماهر الكتاري ضرورة أن تنطلق دراسة مشروع القانون من تقييم التوازنات المالية والفرضيات المعتمدة، مشيرا إلى أن توجه الحكومة نحو عدم إقرار ضرائب جديدة ينسجم مع موقف اللجنة الرافض للترفيع في الضغط الجبائي، مقابل تحسين مردودية الموارد وترشيد النفقات.
وشدد الكتاري على ضرورة التحكم في تطور نفقات الدولة وتوجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية، خاصة الصحة والتعليم والنقل، مع توفير معطيات حول تطور النفقات منذ سنة 2010.
كما أكد النواب أهمية دعم الاستثمار المنتج، وخاصة الصناعي، في ظل تراجع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 25 بالمائة سنة 2010 إلى نحو 14 بالمائة حاليا، باعتبار الاستثمار ركيزة لخلق القيمة المضافة ودعم النمو والحد من الاقتراض.
وفي إطار متابعة ميزانية 2026، تقرر عقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية لبحث مدى تقدم تنفيذ الميزانية والتداول بشأن الفرضيات والتوجهات الكبرى لقانون المالية 2027.
كما ناقشت اللجنة إمكانية إعداد قانون مالية تعديلي، بالنظر إلى المتغيرات الاقتصادية والمالية المسجلة خلال السنة، ومن بينها تطور سعر النفط وتأثيره على التوازنات والفرضيات المعتمدة.
وطالب النواب بتوفير جداول تفصيلية حول المداخيل والنفقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وتوضيح كيفية تجسيم منوال النمو ومصادر خلق القيمة المضافة، وآليات تحويل التوجهات العامة إلى برامج قابلة للتنفيذ والتقييم.
وتناول النقاش كذلك الانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة، واستكمال النصوص التطبيقية لقانون المالية 2026، إلى جانب مراجعة الإطار التشريعي للاستثمار والصرف وإعداد مجلة للصرف وقانون للاستثمار يستجيبان لحاجيات المستثمرين.
كما تم التأكيد على دعم القطاعين الفلاحي والصناعي، ومعالجة التحديات الديمغرافية، خاصة تراجع النمو السكاني وتهرم السكان وهجرة الكفاءات وانعكاسات ذلك على الصناديق الاجتماعية.
وخلصت اللجنة إلى ضرورة أن يقوم قانون المالية 2027 على التحكم في النفقات وتحسين مردودية الموارد ودعم الاستثمار والإنتاج، مع المحافظة على التوازنات المالية للدولة ومراعاة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والطاقية.
















