استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجوم عسكري جديد على […]
استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجوم عسكري جديد على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر المقبل، معلنًا في المقابل استمرار المحادثات مع طهران، التي وصفها بالمثمرة، رغم تواصل التوترات العسكرية والضغوط على أسواق الطاقة.
وجاء موقف ترامب، الخميس، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، عقب ارتفاع أسعار النفط على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تنفيذ ضربات أميركية جديدة ضد أهداف إيرانية قبل الانتخابات.
وأكد الرئيس الأميركي أن الحصار البحري المفروض على إيران سيستمر، معتبرًا أن طهران تمر بظروف اقتصادية وعسكرية صعبة، ومشددًا على أن واشنطن لن تشن هجومًا عليها قبل موعد الانتخابات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه مجلة «ذي أتلانتيك»، الأربعاء، بأن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع الأميركية إعداد خيارات عسكرية لاستهداف مواقع داخل إيران قبل انتخابات منتصف الولاية. كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، أن إعداد هذه الخطط لا يزال متواصلًا رغم تردد ترامب بشأن تنفيذها.
وأعادت التطورات الأخيرة المخاوف إلى أسواق الطاقة، وسط تقارير عن تصعيد إيراني استهدف ناقلات النفط في مضيق هرمز، وتحذيرات من مسؤولين في قطاع النفط بشأن احتمال انخفاض المخزونات العالمية إلى مستويات مقلقة. وسجل سعر خام برنت بحر الشمال 105.88 دولارات للبرميل، الخميس، قبل أن يتراجع إلى 104.28 دولارات.
وتتزامن هذه الاضطرابات مع تزايد الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى استياء الناخبين من التداعيات الاقتصادية للحرب، مع اقتراب موعد الانتخابات التي قد تؤثر نتائجها على موازين القوى السياسية داخل البلاد.
وفي موازاة التحركات الأميركية، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لبذل كل ما في وسعها للمساهمة في إنهاء الحرب، وذلك خلال محادثات أجراها الخميس مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان في تركمانستان.
وقال بوتين إن موسكو مستعدة للمساعدة في تسوية الأزمة، مشيرًا إلى أن إيران بذلت، وفق تقديره، جهودًا حقيقية لإنهاء الحرب. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة الرئيس الروسي إلى تركمانستان للمشاركة في قمة رابطة الدول المستقلة، التي تنطلق أعمالها الجمعة في منتجع أفازا على بحر قزوين.
وتعززت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين روسيا وإيران منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، فيما تبرز التحركات الروسية الحالية في ظل المساعي الرامية إلى احتواء النزاع.
من جهته، قال بيزشكيان إن بلاده منخرطة في الحوار، لكنه اتهم الولايات المتحدة بتجديد الهجمات كلما دخل الطرفان في مفاوضات. وأكد أن طهران ترغب في التوصل إلى إطار نهائي لإنهاء الحرب، محذرًا من أن إصرار واشنطن على فرض سياساتها ورؤيتها بصورة أحادية سيجعل التوصل إلى حل أمرًا غير ممكن.
ورغم تأكيد ترامب المتكرر أن الولايات المتحدة انتصرت في الحرب، فإن استمرار التوترات والتطورات الأمنية يعكس تعقيد المشهد، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. وبين تمسك واشنطن بالحصار البحري، وحديثها عن محادثات مثمرة، ودعوات طهران إلى تسوية نهائية، لا تزال فرص إنهاء الحرب رهينة مواقف الأطراف ونتائج الاتصالات الجارية.













