أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، اليوم الجمعة، بدء عمل اللجنة رسمياً من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيداً للانتقال لاحقاً إلى القطاع، مؤكداً تلقي اللجنة وعوداً من دول “وازنة” بتقديم دعم مالي كبير.
وأوضح شعث، في مقابلة بثتها قناة القاهرة الإخبارية، أن اللجنة تتكون من 15 شخصية فلسطينية وطنية ومهنية من التكنوقراط المعتدلين، ولها تاريخ في العمل التنموي والإنساني في مجالات مختلفة، دون الكشف عن هوياتهم حالياً.
وأكد أن اللجنة ستشكل حلقة وصل بين غزة والضفة الغربية لتحقيق الحلم الوطني، وأن أولى خطواتها تشمل توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع. كما أشار إلى وضع موازنة لمدة عامين وإنشاء صندوق بالبنك الدولي لإعادة الإعمار والإغاثة.
وفيما يتعلق بخطة الإغاثة، أوضح شعث أنها تستند إلى الخطة المصرية المعتمدة من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، والتي لقيت ترحيب الاتحاد الأوروبي وعدد من الأطراف الدولية. وأضاف أن هذه الخطة تهدف إلى إعادة الإعمار دون تهجير الفلسطينيين، بتكلفة تصل إلى نحو 53 مليار دولار على مدى خمس سنوات، بينما تقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار جراء الدمار الناتج عن الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين منذ أكتوبر 2023، وأدت إلى مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير 90% من البنى التحتية المدنية.
وأشار شعث إلى أن اللجنة تلقت دعماً كبيراً من مصر وقطر وتركيا، والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، واصفاً هذا الدعم بأنه “مهم جداً للخروج من هذا القمقم الصعب”.
وكانت مصر وقطر وتركيا قد رحبت يوم الأربعاء، في بيان مشترك، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث، ضمن خطة ترامب لإدارة القطاع بعد الحرب.