كشفت مصادر بارزة في حركة حماس، الجمعة، عن التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل تتعلق بملف سلاح الحركة وآلية الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في إطار اتفاق يجري العمل على استكمال تفاصيل تنفيذه بعد أشهر من المفاوضات.
وبحسب مسؤولين في الحركة، فإن الاتفاق يربط بين عدة ملفات رئيسية، تشمل وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، إلى جانب ترتيبات خاصة بملف السلاح ودخول قوات دولية.
وقال أحد المسؤولين إن التفاهمات التي تم التوصل إليها جاءت بعد مفاوضات شاقة استمرت نحو ستة أشهر، مؤكداً أن الحركة تنتظر من الوسطاء والجهات الضامنة ضمان التزام إسرائيل بجميع بنود الاتفاق.
من جانبه، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفدها المفاوض، غازي حمد، أن الحركة قدمت ما وصفها بـ”التنازلات” بهدف إنهاء معاناة سكان قطاع غزة، مشيراً إلى أن أي خطوات تتعلق بحصر السلاح أو تخزينه ستكون مرتبطة بتنفيذ مراحل الاتفاق، وعلى رأسها الانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية وبدء إعادة الإعمار.
وأكد حمد أن ملف السلاح لن يُنفذ بصورة منفصلة عن بقية بنود الاتفاق، مشدداً على أن الحركة لن تبدأ أي إجراءات في هذا الإطار قبل استكمال المرحلة الأولى وانسحاب القوات الإسرائيلية وفق الجدول المتفق عليه.
وأضاف أن الحركة ستواصل مشاوراتها مع الوسطاء خلال الأيام المقبلة لوضع جدول زمني وآليات واضحة لتنفيذ الاتفاق، متوقعاً أن تستغرق هذه العملية نحو أسبوعين أو أكثر، بحسب ما ستسفر عنه المباحثات.
وشدد حمد على أن التزام الحركة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سيبقى مرتبطاً بالتزام إسرائيل ببنود الاتفاق وتنفيذها في مواعيدها المحددة.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان حركة حماس، في وقت سابق من الشهر الجاري، حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير قطاع غزة، والإعلان عن تشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، في خطوة اعتبرتها الحركة جزءاً من الترتيبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.