أكد الخبير الدولي في مجال الطاقة محمد رضوان الماجري أن إشكالية الطاقة في تونس ذات طابع هيكلي بالأساس، معتبراً أن الانقطاعات الأخيرة للكهرباء التي شهدتها البلاد لا ترتبط، حسب تقديره، بأعطاب فنية، وإنما جاءت نتيجة إجراءات وصفها بغير الموفقة من قبل الشركة التونسية للكهرباء والغاز.
وأوضح الماجري، خلال مداخلته صباح اليوم في برنامج “ناس الديوان”، أن معالجة وضع الطاقة في تونس تتطلب حلولاً أعمق من الإجراءات الظرفية، بالنظر إلى طبيعة الإشكاليات التي يواجهها القطاع.
وفي تعليقه على البلاغ الصادر عن مجلس الإقليم الثاني بشأن دخول محول كهربائي بقدرة 360 ميغا فولت أمبير بمحطة المرناقية حيز الاستغلال أواخر شهر أوت، إلى جانب التحضير لتركيز محول ثانٍ بقدرة 400 ميغا فولت أمبير قادم من الصين، أكد الخبير أن هذه التجهيزات من شأنها دعم قدرة الشبكة الكهربائية التونسية.
غير أنه أشار إلى أن المحول الأول بمحطة المرناقية ليس تجهيزاً جديداً، موضحاً أنه كان من المفترض أن يدخل حيز الاستغلال منذ سنة 2020، وفق تصريحه.
وأضاف الماجري أن دخول هذا المحول الخدمة سيساهم في تحسين القدرة الكهربائية، لكنه اعتبر أن تأثيره سيظل محدوداً ولن يكون كافياً بمفرده لمعالجة الإشكاليات الكبرى التي يعرفها قطاع الطاقة في تونس.