مرسوم جديد للمجالس البلدية.. تركيبة وصلاحيات وآليات عمل جديدة
يحمل المرسوم عدد 4 لسنة 2026، الصادر بالرائد الرسمي للجمهورية […]
يحمل المرسوم عدد 4 لسنة 2026، الصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 30 سبتمبر، جملة من الأحكام الجديدة المنظمة للمجالس البلدية، من حيث تركيبتها ومهامها وآليات عملها ومصادر تمويلها.
ويأتي النص في انتظار تنظيم أول انتخابات للمجالس البلدية بعد صدوره، إذ حدّد أن أحكامه تدخل حيز التنفيذ إثر الإعلان عن النتائج النهائية لهذه الانتخابات. وإلى ذلك التاريخ، تتواصل أحكام المرسوم عدد 9 لسنة 2023 المتعلق بحل المجالس البلدية.
ويكرّس المرسوم للمجلس البلدي الشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية، كما يضبط دوره في إدارة الشؤون المحلية وتقديم الخدمات للمواطنين، إلى جانب إشراك المتساكنين في إعداد البرامج البلدية ومتابعة تنفيذها وتقييمها.
كما يحمّل المجالس البلدية دورًا في دفع التنمية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي، مع مراعاة السياسات والخيارات الاستراتيجية للدولة.
وفي ما يتعلق بالتنظيم الترابي، يضبط النص شروط إحداث المناطق البلدية وحدودها، ويربط ذلك بجملة من المعايير، من بينها عدد السكان والموارد المالية والتقسيم الإداري، فضلاً عن التجانس العمراني والطبيعي وتوفر البنية الأساسية والمرافق العمومية.
أما المجلس البلدي، فيتكون وفق المرسوم من رئيس ومساعد أول ومساعدين وأعضاء، مع تحديد قواعد سير جلساته واختصاصاته. كما يسمح النص، في حالات استثنائية، بتغيير اسم البلدية أو حدود منطقتها بقرار من وزير الداخلية ووفق إجراءات محددة.
وعلى المستوى المالي، أقرّ المرسوم مواصلة العمل بالصندوق المخصص لدعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية، مع تغيير تسميته إلى «صندوق التحويلات المالية للدولة لفائدة الجماعات المحلية»، على أن تضبط شروط ومعايير توزيع موارده بقرار مشترك بين وزيري الداخلية والمالية.