يمثل مشروع تثمين نفايات النسيج لإنتاج الوقود البديل (RDF) محور تعاون استراتيجي جديد بين الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وشركة “إسمنت جبل الوسط”، بهدف إعداد إطار تشريعي ينظم هذا النشاط في تونس وتقليص الكلفة الطاقية للمنشآت الصناعية.
وتم خلال اجتماع عمل انعقد مؤخرًا بمقر الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، عرض ملامح هذا المشروع النموذجي، الذي يُنجز بالشراكة مع الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، ويهدف إلى تثمين نحو 10 آلاف طن من نفايات النسيج.
ومن المنتظر أن تشكل النتائج الفنية والاقتصادية لهذا المشروع أساسًا لتطوير التشريعات المنظمة لاستخدام الوقود البديل في القطاع الصناعي التونسي.
وفي سياق متصل، ناقش الحاضرون سبل تعميم تكنولوجيا استرجاع الحرارة (WHR/ORC) على كامل قطاع الإسمنت، بعد نجاح تجربة “جبل الوسط” التي مكنت من إنتاج 8 ميغاواط من الكهرباء، أي ما يغطي حوالي 30% من حاجيات المصنع.
كما تم التطرق إلى المرحلة المقبلة التي ستركز على تقنيات التقاط وتخزين الكربون، في إطار دعم امتثال الصناعة التونسية للمعايير الأوروبية الجديدة، خاصة آلية تعديل الكربون على الحدود (MACF)، بما يضمن تعزيز قدرة المنتجات الوطنية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأشار البلاغ إلى أن هذه المشاريع، بما فيها إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، ستستفيد من مرافقة فنية ومنح من صندوق الانتقال الطاقي، إلى جانب امتيازات ديوانية وجبائية، بما يعزز تنافسية قطاع الإسمنت في ظل التحولات الطاقية العالمية.
وحضر الاجتماع عدد من المسؤولين من الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وشركة “إسمنت جبل الوسط” وإطارات فنية مختصة في النجاعة الطاقية وطاقة الرياح.