تتيح منظومة برنامج “بروسول” الوطني للأسر التونسية إمكانية اقتناء وتركيب السخانات الشمسية للمياه عبر آلية تمويل تجمع بين المنح والقروض، بهدف تسهيل الانتقال نحو استعمال الطاقات المتجددة وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وحسب المعطيات التي قدمها مدير برنامج النهوض بالسخانات الشمسية وإنتاج الكهرباء المرتبطة بشبكة الجهد المنخفض بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، طارق بركاتي، فإن كلفة السخان الشمسي بسعة 200 لتر تبلغ حوالي 2100 دينار، وينتفع صاحبه بمنحة من صندوق الانتقال الطاقي بقيمة 400 دينار، فيما تبلغ المنحة 700 دينار بالنسبة للسخانات ذات سعة 300 لتر فما فوق.
ويتم تسديد بقية الكلفة عبر قرض يُدرج ضمن فاتورة استهلاك الكهرباء، على فترة تصل إلى خمس سنوات، ما يخفف من العبء المالي على المواطنين الراغبين في تجهيز منازلهم بالسخانات الشمسية.
وأوضح بركاتي أن السخان بسعة 200 لتر يلبي حاجيات عائلة تتكون من أربعة أو خمسة أفراد، بينما تناسب السعة الأكبر العائلات التي تضم عددًا أكبر من الأفراد.
ويأتي هذا التمويل في إطار برنامج “بروسول” الذي أطلقته الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة سنة 2005، والذي مكّن منذ انطلاقه أكثر من 400 ألف عائلة تونسية من الاستفادة من السخانات الشمسية، وساهم في تجاوز المساحة الجملية للأقطاب الشمسية المركبة مليون متر مربع.
وتواصل الوكالة، وفق المسؤول، تطوير البرنامج عبر رقمنته وتحسين آليات المتابعة والمراقبة، إلى جانب تعزيز حملات التعريف بأهمية الطاقة الشمسية، خاصة في المناطق الداخلية التي ما تزال تسجل نسب تجهيز محدودة.