أعلن عماد الباي عن الانطلاق الفعلي لموسم جني الزهر بولاية نابل، حيث بدأت العملية فعليًا في المنازل التي تعتمد الطريقة التقليدية، بجني الأزهار من الأشجار المزروعة داخل المدن وفي الحدائق الخاصة. ومن المتوقع أن تنطلق المصانع المختصة في التحويل قريبًا لتعزيز نسق هذا الموسم الفلاحي الهام.
وأشار الباي إلى أن نابل تمثل مركزًا رياديًا لإنتاج الزهر، إذ تضم حوالي 483 هكتارًا من أشجار النارنج، ما يعادل 83% من المساحة الوطنية، ويُساهم في توفير نحو 95% من الإنتاج الوطني. كما تحتضن الجهة أربع هياكل مهنية بالوسط الريفي وشركتين تعاونيتين تعملان في القطاع.
وفي مجال التصنيع والتصدير، يُقدّر إنتاج مادة “النيرولي” بحوالي 1.4 طن سنويًا، موجهة بشكل رئيسي للأسواق الأوروبية، حيث تدخل في صناعة أفخر العطور العالمية، مما يدعم الاقتصاد الوطني بتوفير العملة الصعبة.
وتتراوح تقديرات الصابة عادة بين 11 ألفًا و14 ألف طن سنويًا، وفق الظروف المناخية. وينقسم القطاع إلى شقين: التصنيع الصناعي الذي يستقطب الكميات الأكبر، والتقطير التقليدي الذي يمثل أحد أبرز العادات التونسية الأصيلة، إذ لا يخلو بيت تونسي من “فاشكة الزهر”.
غير أن القطاع يواجه تحديات أبرزها ندرة اليد العاملة المختصة في الجني التقليدي، ما دفع إلى الميكنة التي تقلل جودة المنتوج بسبب تقليل عدد مرات الجني وفقدان التوقيت الأمثل لجمع الأزهار.
أما بالنسبة للأسعار، فأوضح الباي أن سعر الوزنة (4 كيلوغرامات) يبلغ حوالي 20 دينارًا، وهو سعر منخفض لا يغطي كلفة الإنتاج، داعيًا إلى رفع السعر إلى 30 دينارًا على الأقل لضمان هامش ربح معقول واستدامة هذا النشاط الفلاحي التراثي.