يستعد الميناء التجاري بجرجيس من ولاية مدنين لبدء نشاط الحاويات لأول مرة، مع ربطه بميناء رادس وعدد من الموانئ في إيطاليا وليبيا، في خطوة من شأنها إحداث نقلة نوعية في حركته البحرية وتعزيز دوره الاقتصادي.
ووفق معطيات تم عرضها خلال اجتماع اللجنة الاستشارية الجهوية للاستثمار بمدنين، فإن هذا الخط الجديد من النشاط سيمنح الميناء دفعاً كبيراً ويدخله مرحلة جديدة من التطوير والتوسع في الخدمات اللوجستية والبحرية.
ويأتي هذا التطور استجابة لطلبات عدد من الشركات والمصدرين، حيث يُنتظر أن يساهم في تقليص كلفة النقل البري وتحويل وجهة بعض الصادرات من ميناء رادس إلى ميناء جرجيس، مستفيداً من ما يتوفر به من مقومات لوجستية ورصيد عقاري مهم داخل المنطقة المينائية.
كما شدد متعاملون اقتصاديون على أهمية إرساء عقود مع شركات بحرية مختصة في نقل الحاويات، بما يتيح مزيداً من التسهيلات للمصدرين ويعزز جاذبية الميناء للاستثمار.
وفي سياق متصل، من المنتظر أن يشهد الميناء أشغال جهر مبرمجة مع نهاية السنة الجارية، بهدف تهيئته لاستقبال بواخر أكبر حجماً، بما يدعم أيضاً إمكانية تطوير نشاط الرحلات السياحية البحرية.
ويراهن القائمون على هذا التوجه على تنويع أنشطة الميناء وتعزيز دوره كقطب تنموي في الجنوب، خاصة مع توفر مساحات ومقومات لوجستية واسعة.
ويذكر أن ميناء جرجيس كان قد شهد خلال الفترة الماضية تنويعاً في أنشطته، من بينها تصدير الجبس الحجري لأول مرة وتوريد حجر الرخام، إلى جانب دعم نشاط تصدير الملح والجبس بمختلف أشكاله.