سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء، في تقرير نشرته بتاريخ 20 مارس 2026، على طفرة إبداعية غير مسبوقة في تونس بعد خمسة عشر عامًا من الثورة، حيث تجذب المدينة جيلًا جديدًا من الزوار الباحثين عن الأصالة والابتكار.
وأوضح التقرير أن حاضرة تونس تتمتع بحيوية فنية وثقافية مميزة، تمتد من أسطح المدينة العتيقة إلى ضواحي سيدي بوسعيد والمرسى، مع متاجر مبتكرة، ورشات “الموضة ذات النسق البطيء”، وجمعات فنية، تتخللها أحيانًا موسيقى “دي جي” تمزج بين الديسكو والنغمات التقليدية المحلية.
وأشار التقرير إلى مزايا السفر إلى تونس، مثل عروض الطيران الجذابة، سهولة الدخول للمواطنين الأمريكيين والكنديين ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، وسعر صرف مناسب، ما يجعل التجربة السياحية أكثر يسرًا.
وذكرت الصحيفة أن تونس سجلت 6.4 مليون زائر في 2022، مستعادة تدريجيًا مستويات ما قبل الجائحة، بدعم من عروض إقامة متنوعة تشمل دور الضيافة في المدينة العتيقة والمجمعات الفندقية الساحلية.
وأبرز التقرير أهم المعالم والوجهات الإبداعية، مثل المقاهي المجتمعية «بلو ديلي» و«سوسيال» بالمرسى، مطعم «كونبيني» للمأكولات التونسية واليابانية، معرض “الفن التصوري” لسلمى فرياني، وبيوت الضيافة المرممة في المدينة العتيقة مثل “دار بن قاسم”، بالإضافة إلى سوق الملابس المستعملة في باب الفلة كمصدر لإلهام الأزياء المتمردة.
كما سلطت الصحيفة الضوء على المواقع التاريخية غير المزدحمة، مثل متحف باردو وآثار قرطاج، مشيرة إلى أن هذه الأماكن تعزز صورة مدينة طبيعية ومبتكرة، حيث يمكن لكل فرد إطلاق مشروعه الفني أو التجاري الخاص.
ورغم هذه الحيوية، أشارت الصحيفة إلى التفاوت الاجتماعي المستمر، مع انتشار المقاهي العالمية التي يفضلها بعض المغتربين التونسيين، وهو ما يعكس التحديات المتبقية بعد الثورة، في حين تسعى المدينة إلى إيجاد توازن بين التراث والحداثة لتقديم تجربة سياحية فريدة.