كشفت دراسة علمية قادها باحثون في جامعة تورنتو الكندية، عن ارتباط بين استهلاك الأطفال للأطعمة فائقة التصنيع في سنوات الطفولة المبكرة وبين تطورهم السلوكي والعاطفي لاحقاً، حيث تبين أن الأطفال الذين يستهلكون كميات أكبر من هذه الأطعمة قد يواجهون صعوبات سلوكية وعاطفية تشمل القلق والخوف والعدوانية أو فرط النشاط.
وتشير الدراسة إلى أن سنوات ما قبل المدرسة، تمثل مرحلة حاسمة في نمو الطفل، إذ تبدأ خلالها أيضاً ملامح العادات الغذائية في التشكل.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، كوزيتا ميليكو، الأستاذة المساعدة في علوم التغذية بكلية الطب بجامعة تورنتو، إن هذه المرحلة العمرية تلعب دوراً مهماً في تحديد أنماط الصحة والسلوك لاحقاً. وأضافت: “تؤكد نتائجنا الحاجة إلى تدخلات مبكرة في حياة الأطفال، مثل تقديم المشورة المهنية للآباء ومقدمي الرعاية، وإطلاق حملات للصحة العامة، ووضع معايير غذائية لمقدمي خدمات رعاية الأطفال، إضافة إلى إعادة صياغة بعض الأطعمة المعبأة”.
ونُشرت الدراسة في مجلة JAMA Network Open، وتعد الأولى من نوعها التي تبحث العلاقة بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والتقييمات السلوكية المعيارية لدى الأطفال باستخدام بيانات تفصيلية مستقبلية، كما تعد من أكبر الدراسات التي تناولت الصحة السلوكية والنفسية في مرحلة الطفولة المبكرة.
تشمل الأطعمة فائقة المعالجة مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية الصناعية التي تُصنع عادة من مكونات مكررة وتحتوي على إضافات مثل المنكهات والمواد الحافظة والمحليات الصناعية والتي لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي.
ومن الأمثلة الشائعة عليها المشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، والمشروبات المحلاة صناعياً، والوجبات الجاهزة، أو سريعة التحضير مثل البطاطس المقلية والمكرونة بالجبن والبيتزا المجمدة، إضافة إلى رقائق البطاطس والوجبات الخفيفة المالحة، والحلويات والبسكويت والكعك المصنع، وكذلك بعض أنواع الحبوب الجاهزة للإفطار والخبز المصنع واللحوم المعالجة مثل النقانق واللانشون.
وغالباً ما تتميز هذه الأطعمة بكونها سهلة الاستهلاك وطويلة الصلاحية وغنية بالسكر أو الدهون أو الملح مقارنة بالأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة.