قضت محكمة الاستئناف بتونس مساء اليوم الخميس نهائيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الاصل بنقض الحكم المدني الصادر عن […]
قضت محكمة الاستئناف بتونس مساء اليوم الخميس نهائيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الاصل بنقض الحكم المدني الصادر عن المحكمة الإبتدائية بتونس بتاريخ 24 نوفمبر 2021 المطعون فيه والقضاء مجددا برفض دعوى ابطال قرار المجلس الوطني للإتحاد المنعقد بتاريخ 24-26 أوت 2020.
جاء هذا الحكم لصالح الاتحاد نتيجة التقرير الذي أعده محاموا المنظمة والذي أتى على عدد كبير من المعطيات تم بموجبها الطعن في الحكم الابتدائي المشار اليه وفق ما نقل موقع الشعبنيوز التابع للإتحاد.
ووفق الموقع لاحظ فريق دفاع الاتحاد العام التونسي للشغل ان الحكم الإبتدائي قد خالف القانون والواقع في عدة نقاط سنأتي عليها تباعا.
أولا لاحظ الفريق ” أنّ صفة القيام لدى المحاكم هي من الإجراءات الأساسية لتعلقها بسير التقاضي و لأن شروط رفع الدعوى تهم النظام العام تتمسّك بها المحكمة و لو من تلقاء نفسها و ترفض الدعوى إن تبيّن من الأوراق أن القائم بها لا صفة له .
وبين التقرير ان القائمين بالدعوى لم يقدّموا أي مؤيدات تثبت أنّهم منخرطون بالإتحاد في تاريخ رفع الدعوى حتّى تكون لهم صفة النشاط ضمن هياكله والتقدّم تجاهه بأي طلب سواء ضمن الهياكل أو لدى القضاء طبق أحكام الفصل الثالث من القانون الأساسي للإتحاد والفصل السادس من نظامه الداخلي،
فقد كان على محكمة البداية التحري في وضعية كل مدع بصفة منفصلة و رفض الدعوى في حق كل من لم يتقدّم بأي مؤيّد، لكون الدعوى تتعلّق بأشخاص طبيعيين في جانب المدعين ، علاوة على أنّ إثنين من المدعين قدما وثائق معرّف عليها بالإمضاء في سحب دعواهم( الطاهر الفيتوري و محمد بن نصر شول بموجب كتبين معرّف عليهما بالإمضاء بتاريخ 09/02/2021) .
وجاء في التقرير أنّ صدور الحكم بصفة مجملة في قبول القيام من كلّ المدعين فيه مخالفة لحكم الفصل 19 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية، ضرورة أن القانون الأساسي للاتحاد العام التونسي للشغل 2017 ونظامه الداخلي ضبطا تراتيب الانخراط بالاتحاد لاكتساب الصفة داخله و إزاءه ( التقدّم بطلبات لهياكله أو الترشّح لها أو التظلّم لديها وممارسة الطعون وعند الإقتضاء التقاضي ) .
كما حدد الفصل السادس من النظام الداخلي تراتيب الانخراط واثباته بالفقرة الأخيرة منه والتي جاء فيها : “لا يعتبر منخرطا بالاتحاد ويفقد عضويته منه : كل من ثبت عدم خلاص معلوم انخراطه ولم يسو وضعيته في الآجال القانونية من قبل الهياكل المسيرة للاتحاد “
كذلك نص الفصل الخامس من النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل على : “تسلم لكل منخرط بطاقة انخراط سنوية يجب تسجيلها بدفتر انخراطات الهيكل الراجع اليه المنخرط بالنظر “
وقد تمّ الدفع أمام محكمة البداية بان المدعين لا تتوفر فيهم شروط القيام كما ضبطها القانون الاساسي و النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل على النحو المفصل اعلاه والتأكيد على إخلالهم بواجب إثبات الصفة في جانبهم على اعتبارات الصفة في قضية الحال تستمد وجوبا من الانخراط بالاتحاد .
وقد ثبت من أوراق القضية ان المستأنف ضدهم لم يقدموا ما يفيد انخراطاتهم تاريخ رفع الدعوى وفقا للقواعد والاجراءات والتراتيب المنصوص عليها بالقانون الأساسي والنظام الداخلي من جهة والنقابات أو الهياكل الراجعين لها بالنظر وتاريخ انخراطهم واسترسال ذلك الانخراط سنويا كتسوية وضعياتهم تجاه مصلحة الانخراطات من جهة اخرى ، الأمر الذي يجعلهم غير منخرطين بالاتحاد العام التونسي للشغل مطلقا وبالتالي عديمي الصفة .
اما تقديم البعض منهم لبطاقات خلاص تتضمن التنصيص على الاقتطاع من أجورهم لفائدة الاتحاد فأنه لا يقوم مقام الانخراط كيفما نص عليه القانون الأساسي والنظام الداخلي كما ذكر وبالتالي فلا وجه لاعتماد بطاقة الخلاص تعويضا لبطاقة الانخراط.
من جهة أخرى، نص الفصل 254 من مجلة الشغل صراحة على أن إستمرار الخصم من الأجر يتواصل مدة ستة أشهر بعد فقدان صفة المنخرط مما يكون من غير الممكن اعتماد الخصم المباشر كإثبات للانخراط ذلك أن من فقد انخراطه يفقد الحق في الترشح وحضور المؤتمرات رغم تواصل الخصم من أجره طيلة تلك المدة.
وحيث أخذ الحكم الإبتدائي بآلية الخصم المباشر للقول بثبوت صفة المستانف ضدهم دون التحقق من بقية الشروط الشكلية المستوجبة بالفصلين 5 و6 من النظام الداخلي يعد مخالفة صارخة لأحكام نصوص خاصة و آمرة وهاضما لحقوق الدفاع المنصوص عليها بالفصل 123م م م ت مما يستوجب نقضه.











