تؤدي الدهون دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، لكن […]
تؤدي الدهون دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، لكن تأثيرها يختلف باختلاف أنواعها ومصادرها الغذائية، إذ تساعد بعض الدهون على تحسين مستويات الكوليسترول ودعم وظائف الدماغ والقلب، في حين يرتبط الإفراط في أنواع أخرى بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتوضح خبيرة التغذية ديانوفا أن الدهون غير المشبعة تُعد من الخيارات الصحية، وتشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة. وتوجد الدهون الأحادية أساسًا في زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو واللوز والكاجو والفول السوداني، وقد تساعد على خفض الكوليسترول الضار مع الحفاظ على مستويات الكوليسترول النافع.
أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6، فتسهم في دعم وظائف الدماغ وصحة أغشية الخلايا، كما ترتبط بفوائد لصحة القلب. ومن أبرز مصادرها الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والرنجة، إلى جانب بذور الشيا والكتان والجوز وزيتي عباد الشمس والذرة.
ولا تقتصر أهمية الدهون غير المشبعة على ذلك، فهي تساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي A وD وE وK، كما تدخل في وظائف خلوية وهرمونية مهمة، وتساهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.
في المقابل، لا يعني ذلك ضرورة الاستغناء عن الدهون المشبعة تمامًا، إذ يمكن تناولها باعتدال. وتشمل مصادرها الزبدة واللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إضافة إلى زيتَي جوز الهند والنخيل. غير أن الإفراط فيها قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار، ما يزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
وتحذّر الخبيرة من الدهون المتحولة، التي قد ترفع الكوليسترول الضار وتخفض الكوليسترول النافع، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، يُنصح بالحد من استهلاكها قدر الإمكان.
وبحسب التوصيات الغذائية العامة، يُفضّل أن توفر الدهون ما بين 20 و35 بالمئة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، مع الحد من الدهون المشبعة وتجنب الدهون المتحولة الصناعية. كما ينبغي عدم خفض استهلاك الدهون بصورة مفرطة أثناء اتباع الحميات الغذائية، نظرًا إلى أهميتها في امتصاص الفيتامينات والحفاظ على وظائف الجسم.
ولتحقيق توازن غذائي أفضل، تنصح الخبيرة باستخدام زيت الزيتون في السلطات، وتناول المكسرات والبذور غير المملحة، وإدراج الأسماك الدهنية ضمن الوجبات بانتظام، مع التركيز على تنويع مصادر الدهون واختيار الأنواع الأكثر فائدة للصحة.
(روسيا اليوم)


















