أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني، في تصريح لموزاييك اليوم السبت 02 ماي 2026، أن التعامل مع صعوبات التعلم لدى الأطفال يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف والاختصاصات الصحية والتعليمية، من طب نفسي ومربين وباحثين، بهدف الوصول إلى تشخيص دقيق للحالات التي تعاني من اضطرابات في النطق أو اللغة أو التركيز، مع التركيز على التكوين المستمر.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الكشف المبكر بين المختصين في التربية والطب، مشيرًا إلى اعتماد أدوات رقمية حديثة، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي، للمساعدة على متابعة الحالات في مراحلها الأولى.
وأوضح أن وزارة الصحة تنظر إلى صحة الطفل بمفهوم شامل لا يقتصر على العلاج، بل يشمل ضمان النمو النفسي والذهني والاجتماعي السليم.
كما أبرز أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل عنصر أساسي في التعلم وبناء الشخصية والثقة بالنفس والاندماج داخل المدرسة والمجتمع، ما يستوجب دمج البحوث اللسانية والتربوية مع العلوم الطبية لتحقيق تشخيص مبكر وفعّال.
وأضاف الوزير أن نتائج البحوث العلمية يجب ألا تبقى في الإطار الأكاديمي فقط، بل ينبغي تحويلها إلى سياسات عملية تخدم الأطفال والأسر والمؤسسات التربوية والصحية.
وأكد في ختام تصريحه أن من أولويات الوزارة القادمة تعزيز منظومة الكشف المبكر، اعتمادًا على مخرجات اليوم العلمي حول “اللغة وصعوبات التعلم لدى الأطفال” الذي انتظم بمستشفى البشير حمزة للأطفال بتونس العاصمة، بالتعاون بين مخبر “المباحث الدلالية واللسانيات الحاسوبية” ووزارة الصحة.