كشفت وزارة المالية، في تقرير أحالته إلى مجلس نواب الشعب، […]
كشفت وزارة المالية، في تقرير أحالته إلى مجلس نواب الشعب، عن أبرز الفرضيات والتوجهات المعتمدة لإعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، التي تأتي في السنة الثانية من تنفيذ مخطط التنمية 2026-2030.
وتراهن الدولة خلال السنة المقبلة على مواصلة تحسين النمو الاقتصادي والتحكم في التضخم واستقرار سعر صرف الدينار، بالتوازي مع تسريع إنجاز المشاريع العمومية والالتزام بخلاص الدين العمومي في آجاله.
وتضع التوجهات المعلنة ضبط التوازنات المالية في صدارة الأولويات، من خلال التحكم في النفقات وتحسين تعبئة الموارد الذاتية والحد من اللجوء إلى الاقتراض الخارجي، إلى جانب الرفع من مردودية الاستخلاص الجبائي وتوسيع القاعدة الضريبية وإدماج الاقتصاد الموازي.
كما تتجه الحكومة إلى مواصلة إصلاح المنظومة الجبائية ورقمنة الإدارة، مع العمل على تحسين كفاءة منظومة الدعم وتوجيهها بصورة أكبر إلى مستحقيها، بما يساهم في ترشيد الإنفاق وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وفي الجانب الاجتماعي، تشمل الأولويات دعم الفئات محدودة الدخل وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية والتمويل، إلى جانب مواصلة إصلاح قطاعي الصحة والضمان الاجتماعي.
وتولي التوجهات الاقتصادية لسنة 2027 أهمية كذلك للأمن الغذائي والمائي والانتقال الطاقي وإصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية، فضلاً عن دعم الرقمنة وتحسين مناخ الاستثمار والبنية التحتية ودفع التنمية الجهوية.
وعلى المستوى الدولي، تبني وزارة المالية تقديراتها على تحسن الطلب الخارجي خلال 2027، مع توقع ارتفاع النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.4 بالمائة مقابل 3 بالمائة منتظرة سنة 2026، فيما يُتوقع أن يرتفع نمو منطقة الأورو إلى 1.2 بالمائة مقابل 0.9 بالمائة.
كما تفترض التقديرات تراجع التضخم العالمي إلى 3.9 بالمائة سنة 2027 مقابل 4.7 بالمائة متوقعة خلال السنة الحالية، بما قد يخفف من الضغوط على أسعار الواردات.
وفي ما يتعلق بأسعار النفط، ترتكز الفرضيات الأولية على متوسط سعر لبرميل برنت يتراوح بين 75 و80 دولارًا خلال سنة 2027، وفق تطورات الأسواق العالمية للطاقة والمعطيات المتاحة حاليًا.
وتتوقع وزارة المالية أن تمضي الدولة في اعتماد سياسة إنفاق أكثر حذرًا، مع توجيه الموارد نحو الأولويات، ومتابعة تطورات الأسواق العالمية، وتعزيز المداخيل الجبائية وغير الجبائية، إلى جانب اتخاذ إجراءات للتدخل في الصعوبات التي تواجه المؤسسات العمومية وضمان استمرارية المرفق العام.















