بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة 9 جانفي 2026، زيارة رسمية إلى لبنان تُعد “نقطة مفصلية جديدة” في تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، اللتين تربطهما روابط تاريخية وطيدة.
وجاءت زيارة عراقجي ضمن لقاءات رسمية شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الجمهورية جوزاف عون، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، بهدف بحث سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية.
وخلال مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه بري، شدد عراقجي على رغبة إيران في إقامة “أفضل العلاقات مع لبنان على كافة الأصعدة”، مؤكدًا وجود “إدراك مشترك” بين البلدين بشأن المخاطر الإسرائيلية وضرورة مواجهتها.
وعن الاحتجاجات الداخلية في إيران، أشار عراقجي إلى أن الوضع الاقتصادي يشبه ما شهدته لبنان في 2019 بسبب ارتفاع أسعار العملة الصعبة، مضيفًا أن الحكومة الإيرانية بدأت حوارًا لحل المشكلات الاقتصادية، مع تأكيده أن اللوم لا يجب أن يقع على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالشأن السوري، شدد وزير الخارجية الإيراني على دعم استقلال سوريا ووحدتها واستقرارها، ورفض أي تقسيم للأراضي أو احتلال، داعيًا إلى إنهاء أي تدخل خارجي.
وتأتي زيارة عراقجي في ظل تصاعد التوترات الإسرائيلية–اللبنانية، وسط تقارير عن تحركات إسرائيلية تستهدف مواقع لحزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024، والذي انتهت مرحلته الأولى بحصر السلاح، وفق الجيش اللبناني.