الجزائر.. وكالات اتهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أطرافاً إقليمية […]
الجزائر.. وكالات
اتهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أطرافاً إقليمية لم يسمها بمحاولة تدبير انقلاب في النيجر واستفزاز الأمن القومي الجزائري. وأكد تبون أن الجزائر تملك كافة وسائل الرد السيادي لحماية مصالحها وحدودها ضد أي ضغوط أو تحركات إقليمية. وأكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في لقائه الإعلامي الدوري الجديد مع ممثلي الصحافة الوطنية، جملة من المواقف الحاسمة التي ترسم معالم السياسة الداخلية والخارجية للبلاد. وتناول الرئيس بلهجة شديدة الحزم ملفات الأمن الإقليمي، مكافحة الفساد الإداري، والتوازنات الاقتصادية، مرسلاً رسائل واضحة في كل الاتجاهات.
نهاية النفوذ الإداري وحرب مستمرة ضد “العصابة”
في الشأن الداخلي، أعلن الرئيس تبون نهاية عهد الممارسات البيروقراطية القديمة والتسلط الإداري، قائلاً بعبارة صريحة: “إن عهد القايد والباشاغا والآغا قد انتهى في الجزائر”. وكشف في هذا السياق عن اتخاذ إجراءات عقابية صارمة شملت توقيف عدد من المسؤولين المحليين بسبب تقاعسهم وتجاوزهم للصلاحيات القانونية.
كما تطرق الرئيس إلى معركته المستمرة ضد الفساد الاقتصادي، مشيراً إلى تبدل أساليب المتلاعبين بالمال العام؛ حيث أوضح أنه بعد القضاء على العصابة التي كانت تقوم بـ “تضخيم الفواتير”، ظهرت “عصابة جديدة” تحاول خفض قيمة الفواتير للتهرب، مؤكداً أن الدولة بالمرصاد لكل هذه المحاولات بفضل قطاع الرقمنة الذي حقق طفرة نوعية مكّنت من كشف وتتبع هذه التلاعبات بدقة.
حماية القدرة الشرائية وتبرئة الفلاحين
وفي الملف الاقتصادي والاجتماعي، دافع الرئيس تبون بقوة عن فئة الفلاحين، مبرأً إياهم من تهمة الوقوف وراء الارتفاع غير المبرر لأسعار الخضر والفواكه. وحمّل الرئيس المسؤولية كاملة لشبكات الوسطاء والمحتكرين الذين يفرضون أسعاراً عشوائية في الأسواق، متوعداً إياهم بالمحاسبة القانونية لحماية جيوب المواطنين. وطمأن تبون الجزائريين بشأن الوضع المالي للبلاد، متوقعاً الحفاظ على مستويات مرتفعة لاحتياطي الصرف خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بالنمو المستمر للصادرات خارج قطاع المحروقات.
السيادة الإقليمية: رد حازم على محاولات التدبير في النيجر
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، رفع الرئيس تبون سقف المواجهة الدبلوماسية والأمنية، كاشفاً لأول مرة عن خلفيات التوتر الحاد مع بعض الأطراف الإقليمية (في إشارة إلى الإمارات). وأكد الرئيس أن هذه الأطراف تمادت في تحركاتها وبلغت حد “محاولة تدبير انقلاب” في الجارة النيجر واستفزاز الأمن القومي للجزائر، مشدداً على أن الطائرات والضغوط المالية لن تمنح أي طرف تفوقاً على الدولة الجزائرية التي تمتلك كل وسائل الردع والرد السيادي.
بروتوكول بزشكيان وتوازن العلاقات مع القوى العظمى
وفي سياق الرد على الجدل الذي أثير حول هبوط طائرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر، حسم تبون الأمر مؤكداً أن مطارات الجزائر مفتوحة بقرار سيادي خالص، وأن التوقف كان “تقنياً بحتاً” يتماشى مع الأعراف البروتوكولية الدولية والنخوة التي تميز الدبلوماسية الجزائرية.
واختتم الرئيس المحور الخارجي بتجديد تمسك الجزائر بقرارها الحر المستقل، مشيراً إلى أن بلاده لن تفرط في علاقات الشراكة والصداقة الاستراتيجية التي تجمعها بالقوى العظمى كـروسيا، والولايات المتحدة، والصين، مؤكداً أن الحفاظ على التوازن في هذه العلاقات ليس أمراً مستحيلاً بل هو تجسيد لعقيدة عدم الانحياز التي تنتهجها الجزائر.














