أعلنت الحماية المدنية السيطرة النهائية على الحرائق العنيفة التي شهدتها مناطق من الشمال الغربي التونسي، خاصة منطقتي نبر وساقية سيدي يوسف بولاية الكاف، مع الانتقال إلى مرحلة التبريد للتأكد من القضاء الكامل على بؤر النيران.
وأكد المقدم خليل المشري، رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بإدارة العمليات بالحماية المدنية، أن هذه الحرائق تعد من بين الأعنف التي شهدتها تونس من حيث حدتها والمساحات المتضررة، مشيراً إلى أن عمليات التدخل تواصلت على امتداد تسعة أيام في ظروف ميدانية صعبة تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة ناهز 49 درجة مئوية.
وأوضح المشري، لموزاييك، أن فرق الحماية المدنية واجهت ألسنة لهب بلغ ارتفاعها نحو ستة أمتار، ما صعّب عمليات الإخماد، قبل أن تنجح الوحدات المتدخلة في السيطرة على الوضع.
وأضاف أن المصالح المختصة سجلت نحو 92 حريق غابات منذ 11 جويلية، شملت عدة مناطق من بينها باجة وبنزرت والكاف وتكلسة، وتمت السيطرة عليها بفضل تعبئة واسعة وتعزيزات من مختلف الولايات.
وأشار إلى أن التدخلات شهدت مشاركة وحدات من الجيش الوطني وجيش الطيران والحرس الوطني والأمن العام وإدارة الغابات وعدد من المؤسسات الداعمة، إلى جانب متطوعين ساهموا في جهود الإطفاء.
وكشف المسؤول بالحماية المدنية أن إحدى شاحنات الإطفاء حوصرت بالنيران خلال التدخلات الميدانية، ما أدى إلى احتراقها، غير أن جميع الأعوان تمكنوا من النجاة، قبل أن يعودوا لمواصلة مهامهم.
وأكد المشري أن الحماية المدنية اعتمدت إجراءات استثنائية لمواجهة الوضع، من بينها تعزيز عدد الأعوان وتغيير نظام العمل، مشدداً على أن السيطرة على الحرائق تحققت بفضل جاهزية الفرق وعزيمتها رغم صعوبة الظروف والإمكانيات المحدودة مقارنة ببعض الدول.