تونس الآن جاء إصدار المرسوم عدد 35 لسنة 2022 المتعلق […]
تونس الآن
جاء إصدار المرسوم عدد 35 لسنة 2022 المتعلق بإتمام المرسوم عدد 11 لسنة 2022 الخاص بإحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء بعد نفاد صبر رئيس الجمهورية قيس سعيد، على ما يبدو، وهو ما يبرهن عليه إعفاؤه 57 قاضيا. وكان رئيس الجمهورية، انتقد بشدة، في وقت سابق مساء الاربعاء خلال اجتماع مجلس الوزراء، مظاهر الفساد والقصور والتقصير التي يعاني منها مرفق القضاء، ووجه سلسلة من الاتهامات لبعض القضاة الذين تحوم حولهم شبهات الضلوع في الفساد والتستر على فاسدين، وتعطيل تتبع ذوي الشبهة في قضايا إرهابية، والتواطؤ مع جهات سياسية أو مالية نافذة، مؤكدا أن هذه الوضعية هي التي حتمت إقرار تداول مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم، بشأن مشروع يتعلق بتنقيح المرسوم المتعلق بالمجلس الأعلى المؤقت للقضاء.
ونصّ التنقيح الجديد على إضافة للفصل 20 تقضي بأنّ ”لرئيس الجمهورية، في صورة التأكد أو المساس بالأمن العام أو بالمصلحة العليا للبلاد، وبناء على تقرير معلّل من الجهات المخوّلة، إصدار أمر رئاسي يقضي بإعفاء كل قاض تعلّق به ما من شأنه أن يمس من سمعة القضاء أو استقلاليته أو حسن سيره.”
كما نص المرسوم على أنه “لا يمكن الطعن في الأمر الرئاسي المتعلق بإعفاء قاض إلا بعد صدور حكم جزائي بات في الأفعال المنسوبة إليه.”
وتعددت في الآونة الأخيرة تصريحات قيس سعيد التي أعرب فيها عن امتعاضه من تحرك القضاء في مجال مكافحة الفساد وقضايا الإرهاب، ففي 30 ماي تم التطرق إلى “سير المرفق العمومي للعدل” لدى استقبال رئيس الجمهورية ليلى جفال، وزيرة العدل، وتوفيق شرف الدين، وزير الداخلية. واكد سعيد وفق بلاغ رئاسة الجمهورية على أنه لا أحد فوق القانون وعلى أنه لا أحد بإمكانه أن يتعلل بماله أو بوظيفته أو بقرابته للإفلات من الجزاء.
كما شدد رئيس الدولة على أن الجميع سواسية أمام القانون، وعلى أنه لا يمكن تطهير البلاد إلا عندما تطبق القوانين في قصور العدالة بعيدا عن أي تأثير.
وقبل أربعة أيام استقبل رئيس الجمهورية، أي يوم 26 ماي، استقبل رئيس الجمهوري وزيرة العدل ووزير الداخلية وكان بلاغ رئاسة الجمهورية واضحا بخصوص فحوى الاجتماع، حيث تم التطرق، حسب بلاغ الرئاسة، “إلى سير المرفق العمومي للعدالة وضرورة تحمّل القضاة الشرفاء مسؤولياتهم في هذا الظرف الذي تعيشه تونس.
كما تناول اللقاء الوضع العام بالبلاد فيما يتعلّق بمواجهة من يحاولون العبث بمقدرات البلاد واختلاق الأزمات ليضفوا بها مشروعية وهمية على وجودهم.
وأكّد رئيس الجمهورية على أنه لا يمكن تحقيق السلم الاجتماعية إلا بقضاء عادل يتساوى أمامه الجميع.”
ويبدو أن أعضاء المجلس الأعلى المؤقت للقضاء رفضوا أغفاء قضاة ما لم تثبت الإدانة لذلك سارع قيس سعيد إلى إصدار المرسوم عدد 35 ثم الأمر الرئاسي عدد 516 لسنة 2022 المتعلق بإعفاء 57 قاضيا.














