مقترح لتدريس مادة التربية على وسائل الإعلام والاتصال.. المستجدات
وطنية:
عقدت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة جلسة يوم 17 جويلية 2025 خصصتها للاستماع الى ممثلين عن جهة المبادرة التشريعية المتعلقة بمقترح قانون يتعلق بأحداث خطة "مدرس مادة التربية على وسائل الإعلام والاتصال بالمؤسسات التربوية العمومية وانتداب خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار
عقدت لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة جلسة يوم 17 جويلية 2025 خصصتها للاستماع الى ممثلين عن جهة المبادرة التشريعية المتعلقة بمقترح قانون يتعلق بأحداث خطة “مدرس مادة التربية على وسائل الإعلام والاتصال بالمؤسسات التربوية العمومية وانتداب خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار”. وبيّن المتدخّلون أن الغاية من مقترح القانون المعروض على اللجنة تثمين كفاءة خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار واستثمار اختصاصهم في خدمة المرفق التربوي وتقديم تصور تقدمي لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وانتشار وسائل الإعلام الجديدة لتعزيز المناعة الفكرية للتلاميذ إزاء ذلك وحماية الناشئة من الآثار السلبية للمحتوى الإعلامي الذي يروج للعنف بمختلف تجلياته والأخبار الزائفة خاصة في ظل التحديات التكنولوجية الكبرى التي يطرحها الذكاء الإصطناعي، وهو ما يستوجب تطوير المدرسة التونسية بالعمل على تدريب المتعلمين على امتلاك أدوات التحليل والتفكيك والتقييم بداية من المرحلة الأساسية للتعليم كي يكونوا فاعلين رقميين ناقدين وواعين، وهنا تتنزل أحكام الفصل الثالث من مقترح القانون المعروض. ونبّه ممثلو جهة المبادرة من معاناة خريجي معهد الصحافة وعلوم الأخبار من نسب بطالة مرتفعة نتيجة محدودية سوق الشغل في المجالين الإعلامي والاتصالي في حين يتصدر المشهد الإعلامي دخلاء على القطاع ليسوا من أهل المهنة أوالاختصاص. كما طغى على الإعلام ما يسمى بمواضيع “الدردشة” و “الفرقعة الإعلامية” وأصبح تحت رغبة المستشهرين الذين لاتعنيهم المضامين المقدّمة بقدر ما تعنيهم نسبة المشاهدة. واعتبروا ذلك مخالفا لمعايير العمل الإعلامي والصحفي وقد أضرّ بالذوق العام وبوسائل الإعلام نفسها. وأكّد ممثلو المبادرين بمقترح القانون انفتاحهم على مختلف التعديلات التي يمكن أن تقدمها اللجنة بهدف تجويد صياغة مقترح القانون. وثمّن أعضاء اللجنة في تفاعلهم مع جهة المبادرة فكرة المقترح معتبرين أنّه يواكب التطوّرات الحالية خاصة في ظل الثورة الرقمية والتكنولوجية التي يعيشها العالم وتنامي تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمعات وخاصة على الناشئة. وأشاروا إلى أنه يجب أخذ الخصوصيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية لكل مجتمع بعين الاعتبار. وشدّد النواب على ضرورة أن يتم توفير التكوين البيداغوجي اللازم لخريجي معهد الصحافة وعلوم الاخبار قبل مباشرتهم لتدريس مادة التربية على وسائل الإعلام والاتصال. وأكّدوا على توفر شرط الحياد إلى جانب الكفاءة. وأشاروا إلى أنّ هذا المقترح يمكن أن يكون منطلقا لإصلاح شامل للمنظومة التربوية والتكوينية.