تعد آثار الأقدام من أكثر أنواع حفريات الديناصورات شيوعا، ويعثر العلماء أحيانا على أثر قدم واحدة منفردة، وفي أحيان أخرى يصادفون آثارا متناثرة غير منتظمة تشبه قفزات في صالة رقص للديناصورات، لكن تحديد أي ديناصور خلّف أي أثر ما زال أمرا بالغ الصعوبة.
ويطور الباحثون الآن منهجية تستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحديد نوع الديناصور المسؤول عن كل أثر قدم بناء على 8 سمات مختلفة لآثار الأقدام.
وقال عالم الفيزياء غريغور هارتمان من مركز الأبحاث الألماني هيلمهولتس-تسينتروم في برلين “هذا الأمر مهم لأنه يوفر أسلوبا موضوعيا لتصنيف الآثار ومقارنتها، مما يقلل الاعتماد على التفسير البشري الذاتي”.
وهارتمان معد رئيسي للبحث المنشور في دورية (بروسيدينغز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينسيز) العلمية.
وأضاف ستيف بروزيت عالم الحفريات بجامعة إدنبره “تمثل مطابقة الأثر مع صانعه تحديا كبيرا، وظل علماء الحفريات يتجادلون حول هذا الأمر لأجيال”.
وخلّفت الديناصورات وراءها أنواعا عديدة من البقايا المتحجرة، بما في ذلك العظام والأسنان والمخالب وآثار جلدها وفضلاتها وقيؤها وبقايا غير مهضومة في معدتها وقشور البيض وبقايا أعشاشها.
لكن آثار الأقدام غالبا ما تكون أكثر وفرة وقد تتيح للعلماء كثيرا من المعلومات، بما في ذلك نوع البيئة التي عاش فيها الديناصور، وأنواع الحيوانات التي كانت تشترك في نفس النظام البيئي عندما توجد آثار أخرى.