نقابة ديوان التونسيين بالخارج تطالب بفتح تحقيق فوري..
وطنية: نقابة تندد بما وصفته بـ "سياسة التنكيل بالشرفاء" بدلاً من تكريمهم.
أطلقت النقابة الأساسية لديوان التونسيين بالخارج، التابعة للاتحاد الجهوي للشغل بتونس، “نداءً عاجلاً” إلى سلطة الإشراف، كشفت فيه عن تجاوزات مالية وإدارية خطيرة داخل الديوان، منددة بما وصفته بـ “سياسة التنكيل بالشرفاء” بدلاً من تكريمهم.
وتتمثل التجاوزات بحسب البيان الصادر عن النقابة في ملف “فساد مالي وإداري” يتعلق بهبة عينية حصل عليها الديوان في إطار برنامج تعاون دولي. وتتكون هذه الهبة من معدات وتجهيزات إعلامية ذات قيمة مالية وتقنية عالية، كان من المفترض أن تُحدث “نقلة نوعية” في رقمنة الديوان وتطوير أدائه. وأوضحت النقابة أن الإدارة عمدت إلى إعداد وثائق محاسبيةمغلوطة للتغطية على الهبة وعدم إجراء جرد مادي دوري للمعدات أو مطابقتها مع الدفاتر الرسمية فضلا عن عدم استغلال هذه التجهيزات حتى الآن، مما يفتح الباب أمام فرضيتين، إما سوء التصرف الواضح، أو التلاعب الفعلي بهذه المعدات و”تبخرها”. كما ورد في البيان أنه بدلاً من فتح تحقيق جدي ومحاسبة المقصرين، فإن الموظف الذي كشف الملف وجد نفسه عرضة لـ “هرسلة إدارية ممنهجة وتضييقات تهدف إلى إسكاته”. وأشارت النقابة إلى أنها راسلت وزارة الإشراف (وزارة الشؤون الاجتماعية) لإطلاعها على فحوى الملف، إلا أن الصمت كان الرد الوحيد، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا التغاضي.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق إداري ومالي معمق وفوري في ملف الهبات المذكورة وكافة التجاوزات المالية مع الإيقاف الفوري لكافة أشكال الهرسلة المسلطة على الموظف المبلّغ، تفعيلاً للقانون المتعلق بحماية المبلّغين وتحميل المسؤوليات القانونية لكل من يثبت تورطه في إخفاء الهبة أو التلاعب بممتلكات المؤسسة العمومية. وأكد الطرف النقابي في ختام البيان أنه “لن يقف مكتوف الأيدي” أمام إهدار المال العام وضرب كرامة الموظفين النزهاء، مشدداً على أن المؤسسة العمومية يجب أن تظل عصية على المفسدين.