أعلنت الهيئة العليا للاتصال في الغابون (HAC)، مساء الثلاثاء 17 فيفري، قراراً يقضي بـتعليق شبكات التواصل الاجتماعي بشكل فوري وحتى إشعار آخر على كامل التراب الوطني، مبررة ذلك بوجود مخاطر مرتبطة بما وصفته بـ”الانزلاقات التي قد تؤدي إلى نزاعات اجتماعية”.
وجاء هذا القرار في بيان رسمي تمت تلاوته عبر قناة التلفزيون العمومي “قناة غابون الأولى”، حيث صرّح المتحدث باسم الهيئة، جان كلود مندوميه، أن محتويات يتم تداولها على منصات التواصل قد “تؤدي إلى إثارة الفوضى أو زعزعة استقرار المؤسسات”، دون أن يحدد بشكل دقيق أسماء المنصات المعنية بالإيقاف.
ورغم إعلان التعليق الفوري، أفادت صحافية من وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن قرار الإيقاف لم يكن مطبقاً بشكل كامل خلال ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية السلطات لتنفيذ القرار على أرض الواقع.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسي واجتماعي حساس، إذ يواجه الرئيس الغابوني بريس أوليغي نغيما منذ جانفي وفبفري أول موجة احتجاج اجتماعي في ولايته، على خلفية إضراب المعلمين الذي استمر في بعض المناطق لأكثر من شهر.
ويرى مراقبون أن قرار تعليق شبكات التواصل الاجتماعي قد يزيد من التوتر في البلاد، خاصة مع اعتماد المواطنين المتزايد على هذه المنصات للحصول على الأخبار والتواصل والتنظيم الاجتماعي، في وقت تشهد فيه الغابون مطالب اجتماعية متصاعدة