وطنية: مشروع القطار فائق السرعة (TGV) وتحديد ممر خط حديدي عالي الأداء الذي يربط بين شمال وجنوب البلاد.
انعقد صباح اليوم الأربعاء 25 فيفري 2026 بقصر الحكومة بالقصبة مجلس وزاري مُضيّق بإشراف رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزّنزري خُصّص لمتابعة تقدّم عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي سيتم برمجتها في إطار مخطط التنمية للفترة 2026-2030.
وأبرزت رئيسة الحكومة أهمية تسريع نسق استكمال كلّ المراحل الخاصة بإنجاز المشاريع العمومية المبرمجة في آجالها بما يضمن دفع الاستثمار وتوفير فرص التشغيل وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود طبقا لسياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية وفقا لتوجهات سيادة رئيس الجمهورية الأستاذ قيس سعيّد.
وفي هذا الإطار تمّ تقديم عرض مفصّل حول تقدم المشاريع التالية والحلول المقترحة لتجاوز كل الصعوبات التي تعترضها حتى يتم استكمالها في الآجال المحددة لها:
1- مشروع القطار فائق السرعة (TGV) وإنجاز الممرّ الحديدي عالي الأداء الذي يربط بين شمال البلاد وجنوبها
2- مشروع ربط مطار تونس قرطاج الدولي بتونس العاصمة عبر النقل الحديدي
3- مشروع توسعة مطار تونس قرطاج الدولي
4- مشروع ميناء المياه العميقة ومنطقة الخدمات الاقتصادية واللّوجستية بالنفيضة.
وتم خلال هذا المجلس استعراض أهم مكونات المشاريع ومراحل تقدم إنجازها:
1- بالنسبة لمشروع القطار فائق السرعة (TGV) وتحديد ممر خط حديدي عالي الأداء الذي يربط بين شمال وجنوب البلاد:
يعتبر هذا المشروع استراتيجيا لتعزيز التّماسك الإقليمي وفك العزلة والربط بين شمال البلاد وجنوبها من بنزرت إلى بن قردان وسيربط مع أهم التجمعات السكنية والمرافق العامة ومراكز الشحن على غرار الموانئ والمناطق اللوجستية و مع دول الجوار (الجزائر وليبيا) وذلك بضمان الربط مع الشبكة الجزائرية في عنابة عبر مسار الخطين 1 و2 (طبرقة – نفزة – ماطر – الجديدة) والمواصلة ببنية تحتية جديدة إلى رأس الجدير عبر مارث ومدنين مع الربط بميناء جرجيس بما يدفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد والتشغيل.
كما يمثل هذا الخط قاعدة لربط تونس مستقبلاً بشبكات إقليمية أوسع، بما يعزز اندماجها في الفضائين المغاربي والإفريقي.
2- مشروع ربط مطار تونس قرطاج الدّولي بوسط المدينة عبر شبكة النقل الحديدي:
سيتم إنجاز هذا المشروع على ثلاث مراحل حسب المسار المقترح من شركة نقل تونس:
– المرحلة الأولى: ينطلق المسار من شارع الجمهورية إلى درة البحيرة ثم إلى مطار تونس قرطاج الدولي بطول 8 كم.
– المرحلة الثانية: درة البحيرة – الكرم المدينة (منطقة الخدمات خير الدين) بطول 10 كم
– المرحلة الثالثة: حدائق قرطاج-عين زغوان-البحر الأزرق (مستشفى المنجي سليم) بطول 4 كم
ولتمكين شركة نقل تونس من ضمان جاهزية الأسطول لاستغلال الشبكة الحديدية الحالية والخط الجديد لمطار تونس قرطاج الدولي، قامت الشركة باستشارة لاقتناء 30 عربة مترو جديدة.
وتمت برمجة المشاريع التالية في إطـار برنامج النهوض بالنقل الحضري الحديدي:
تـأهيل 80 عربة مترو
صيانة كبرى لـ 55 عربة مترو
اقتناء 15 عربة مترو جديدة.
3- مشروع توسعة مطار تونس قرطاج الدولي:
يؤمّن مطار تونس قرطاج الدولي حاليا حوالي 60 % من إجمالي الحركة بالمطارات التونسية بما يفوق عن 7.2 مليون مسافر في السنة وما يفوق 75 % من إجمالي الحركة بالمطارات التونسية المستغلة من طرف ديوان الطيران المدني والمطارات.
ستمكن توسعة وتهيئة مطار تونس قرطاج الدولي من:
– الرفع من طاقة استيعابه إلى حدود 18,5 مليون مسافر مع موفى سنة 2030.
– إنشاء محطة جديدة بطاقة استيعاب تقدر بـ 11 مليون مسافر سنويا.
– تهيئة وتوسعة جزئية للمحطة الحالية للرفع من طاقة استيعابها لحدود 7 مليون مسافر سنويا
– بالإضافة إلى المحطة الجوية عدد 2 بطاقة استيعاب 0.5 مليون مسافر.
وأكّدت رئيسة الحكومة على أنّ هذا المشروع يندرج ضمن رؤية وطنية متكاملة لمنظومة المطارات في تونس تأخذ بعين الاعتبار التحولات التكنولوجية وتحدد الأدوار المستقبلية لمختلف المطارات وتؤسس لتكامل بينها على أنّ تكون الرقمنة هي الركيزة الأساسية التي تربط بينها بما يضمن انسجام الاستثمارات مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل وتدعم السياحة وتعزز صورة تونس كمحور إقليمي للنقل الجوي.
4- مشروع ميناء المياه العميقة ومنطقة الخدمات اللّوجستية بالنفيضة:
يُعد مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة مشروعا استراتيجيا وطنيا يهدف لتعزيز التبادل التجاري ويساهم في دفع الاقتصاد الوطني، وهو مشروع نموذجي ضخم بمواصفات عالمية له موقع جغرافي استراتيجي في حوض البحر الأبيض المتوسط يوفر 52000 موطن شغل. ويتكوّن المشروع من ميناء حاويات عميق قادر على استقبال السفن العملاقة ومنطقة خدمات لوجستية صناعية وسيتم ربط الميناء بشبكات الطرقات والطرقات السيارة والسكك الحديدية كما يضمن التوازن بين الأهداف الاقتصادية والمتطلبات البيئية للمشروع، وسيمكن من تحويل البلاد إلى مركز تجاري لوجستي إقليمي هام في البحر الأبيض المتوسط وتعزيز تنافسيتها.
ويمتد الميناء على مساحة 3000 هكتار منها 1000 هكتار مخصّص للحرم المينائي، مرفوقاً بمنطقة لوجستية على مساحة 2000 هكتار.وفي ختام أعماله، أوصى المجلس بـالتسريع في إنجاز كلّ هذه المشاريع الاستراتيجية الكبرى في مخطط التنمية للفترة 2026- 2030 والانطلاق فورا في الإجراءات الخاصة بإنجاز ميناء المياه العميقة بالنفيضة، مع إعطاء الأولوية لإنجاز أقساط وظيفية من المشروع بصفة تدريجية بما يضمن الجدوى الاقتصادية والتشغيلية الفورية للمرافق المنجزة.














