تحتفل تونس اليوم، 9 أفريل، بالذكرى 88 لعيد الشهداء، تخليداً لأحداث 9 أفريل 1938 التي تشكل محطة مفصلية في تاريخ الحركة الوطنية.
نتجت هذه الأحداث عن تصعيد السلطات الفرنسية للإجراءات القمعية واعتقال قيادات الحزب الدستوري في مارس من نفس العام، وشملت الاعتقالات سليمان بن سليمان، يوسف الرويسي، والهادي نويرة.
رداً على ذلك الإجراء، أقر الديوان السياسي للحزب إضراباً عاماً يوم 8 أفريل، تبعه تنظيم مسيرتين رئيسيتين بقيادة علي بلهوان والمنجي سليم. تجمهر نحو 10 آلاف متظاهر أمام مقر الإقامة العامة للمطالبة بإنشاء برلمان تونسي وتشكيل حكومة وطنية. وتوسعت رقعة الاحتجاجات في اليوم الموالي، 9 أفريل، إثر إقدام الإدارة الاستعمارية على اعتقال القيادي علي بلهوان.
واجهت السلطات الفرنسية هذه التحركات بإعلان حالة الحصار واستخدام الذخيرة الحية، مما أسفر عن سقوط 22 قتيلاً وإصابة 150 آخرين.
وترافقت المواجهات مع حملة إيقافات شملت ما بين 2000 و3000 محتج تمت إحالتهم على المحاكم العسكرية. أحدثت هذه الوقائع تغييراً هيكلياً في مسار المقاومة عبر إكسابها طابعاً شعبياً، وأسست للقاعدة السياسية والميدانية التي قادت لاحقاً إلى إعلان الاستقلال في 20 مارس 1956، وتأسيس النظام الجمهوري في 25 جويلية 1957.