كشفت دراسة علمية حديثة عن أدلة جديدة تشير إلى احتمال وجود محيط واسع على سطح المريخ قبل مليارات السنين، ما يعزز الفرضيات التي تفيد بأن الكوكب الأحمر كان أكثر رطوبة وشبها بالأرض في مراحله المبكرة.
فبينما تثبت شبكات الأنهار الجافة والدلتا وأحواض البحيرات أن المريخ كان يحتوي على الماء في الماضي، لا يوجد إجماع بين الخبراء حول ما إذا كان قد احتوى أيضا على محيط كبير.
قال مايكل لامب، المؤلف الرئيسي للدراسة: “السؤال هو: إذا كان هناك محيط على المريخ وجف، فما الآثار التي كان سيتركها؟ ما بحثنا عنه هو شريط يلتف حول المكان الذي كان يجب أن يكون فيه خط الساحل، مثل منصة مسطحة، لأن هذا ما نراه على الأرض، والذي نعرفه باسم الرف القاري”، بحسب ما نقلته شبكة سي إن إن.
قام لامب، الأستاذ في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، مع الباحث عبد الله زكي من جامعة تكساس في أوستن، بإجراء محاكاة حاسوبية لتجفيف محيطات الأرض لمعرفة الآثار الجيولوجية التي ستتركها.
وبرز الرف القاري كأوضح سمة، إذ يبقى عبر الزمن رغم تغيّر مستويات البحر. ثم بحث الفريق عن نظير لهذا على المريخ باستخدام بيانات جهاز “مقياس الارتفاع الليزري المداري للمريخ” التابع لوكالة “ناسا”، والذي رسم ملامح سطح الكوكب من المدار باستخدام الليزر.
وأوضح لامب: “وجدنا بعض الأدلة التي تشير إلى وجوده، لكنه لا يشبه تماما الرف القاري على الأرض، لذا لدينا بعض القطع من اللغز، وليس كلها”.