شهدت منطقة بني خداش التابعة لولاية مدنين صباح اليوم الخميس جريمة قتل بشعة، حيث أقدم رجل يعاني من اضطرابات نفسية حادة على خنق والدته المسنة حتى الموت داخل منزلهما في منطقة ريفية جبلية.
وأكد مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان في تصريح لـ” الجوهرة أف أم”، أن “الجاني يعيش مع والدته بمفردهما، وكان يتلقى علاجاً للأعصاب منذ سنوات”، قائلاً إنّ “المعطيات الأولية تشير إلى أن تدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة، نتيجة فقدان أدويته وعدم انضباطه في تناولها، مما أدى إلى نوبة عنف حادة انتهت بارتكابه هذه الجريمة“.
وأضاف عبد الكبير أنّ “الجاني توجه عقب الحادثة، إلى مجموعة من سكان الحي معترفاً بفعلته بدم بارد، طالباً منهم مساعدته في دفن والدته، مما دفعهم لإبلاغ السلطات فوراً”.
وأكد عبد الكبير أن “هذه الواقعة تمثل صيحة فزع حول وضعية الصحة النفسية في تونس”، معتبراً الجاني “ضحية لغياب الرعاية قبل أن يكون مجرماً”.
وأوضح أن “غياب مراكز الإيواء الوجوبي والنقص الحاد في الأدوية النفسية يساهمان في تكرار مثل هذه المآسي”.