محجوب العوني: ‘هانتا’ فيروس معروف منذ عقود ولا يشكّل تهديداً
وطنية: لا يوجد إلى حد الآن لقاح أو علاج نوعي مخصص لفيروس “هانتا”.
أكد الأستاذ في علم الفيروسات، الدكتور محجوب العوني، أن فيروس “هانتا” ليس فيروساً جديداً، بل هو فيروس معروف لدى الأوساط العلمية منذ اكتشافه سنة 1950، مستبعداً إمكانية تحوله إلى جائحة عالمية مشابهة لفيروس “كوفيد-19”، نظراً لاختلاف طرق العدوى والانتشار بين الفيروسين
وأوضح العوني في تصريح لـ”ديوان أف أم”، أن فيروس “هانتا” يعيش أساساً لدى القوارض، مثل الفئران والجرذان، التي تحمل الفيروس وتنقله دون أن تظهر عليها أعراض المرض. وأضاف أن العدوى تنتقل إلى الإنسان بصفة غير مباشرة، غالباً عبر استنشاق غبار ملوث بفضلات القوارض، سواء البول أو اللعاب أو البراز، خاصة داخل الأماكن المغلقة والمستودعات.
وشدد المختص على وجود فروقات جوهرية بين فيروس “هانتا” وCOVID-19، أبرزها أن فيروس كورونا ينتقل بسرعة من شخص إلى آخر عبر الجهاز التنفسي، في حين تبقى حالات انتقال “هانتا” بين البشر نادرة جداً ومحدودة.
كما أشار إلى أن الحالات المسجلة حالياً تظل معزولة وتحت السيطرة، ولا تحمل طابع الانتشار الوبائي السريع، موضحاً أن الفيروس موجود منذ عقود ويتم تسجيل ما بين 100 ألف و200 ألف إصابة سنوياً حول العالم، إلا أن عدداً كبيراً منها يمر دون تشخيص.
وبيّن الدكتور العوني أن الإصابة بفيروس “هانتا” قد تتطور لدى بعض الفئات، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، إلى مضاعفات خطيرة، من بينها المتلازمة الرئوية الحادة التي تسبب صعوبة كبيرة في التنفس وقد تصل نسبة الوفيات فيها إلى ما بين 40 و50 بالمائة في الحالات الحرجة، إضافة إلى الحمى النزفية التي قد تؤدي إلى إصابة الكلى وقصور كلوي.
وفي ما يتعلق بالعلاج، أكد الأستاذ في علم الفيروسات أنه لا يوجد إلى حد الآن لقاح أو علاج نوعي مخصص لفيروس “هانتا”.