قضت الدائرة الجنائية الثالثة بمحكمة استئناف طرابلس ببراءة 31 من قيادات النظام الليبي السابق، من تهمة قمع المتظاهرين إبان الثورة الليبية التي اندلعت عام 2011، وتعرضت لقمع دموي من نظام العقيد معمر القذافي.
وجاء الحكم بعد نحو 15 عاما على اندلاع الثورة الليبية، وبعد نحو 12 عاما من التقاضي في القضية المقيدة منذ عام 2014، وذلك بعد اطلاع المحكمة على الأوراق وسماع المرافعة الشفوية والمداولة قانونا، وفق ما نشرته المحكمة عبر صفحتها الرسمية.
وشمل حكم البراءة حضوريا أسماء بارزة في نظام معمر القذافي، من بينهم رئيس المخابرات الأسبق عبد الله السنوسي، وآخر رئيس وزراء في ذلك العهد البغدادي المحمودي، بالإضافة إلى منصور ضوء، ومحمد أبو القاسم الزوي، ومحمد أحمد الشريف، كما تضمن الحكم أحكاما أخرى بالبراءة صدرت غيابيا بحق متهمين آخرين في القضية ذاتها.
وفي السياق ذاته، قضت المحكمة بسقوط الجريمة والدعوى الجنائية لعدد من المسؤولين السابقين في النظام، نظرا لوفاتهم قبل صدور حكم الإدانة، ومن أبرزهم رئيس جهاز الأمن الخارجي الأسبق أبو زيد دوردا، ونائب رئيس الوزراء الأسبق عبد الحفيظ الزليطني.
ويقبع معظم هؤلاء المتهمين في السجون بمدينتي طرابلس ومصراتة منذ القبض عليهم في الفترة التي تلت سقوط النظام، وما تلا ذلك من أحداث مسلحة.
يُشار إلى أن القيادات البارزة المشمولة بحكم البراءة هذا، لا يزال بعضها يواجه ملاحقات وقضايا جنائية أخرى منفصلة ترتبط بحقب زمنية مختلفة، ومن أبرزها ما يواجهه رئيس جهاز الاستخبارات الأسبق، عبد الله السنوسي، من محاكمات مستمرة ومؤجلة في قضية مجزرة سجن أبو سليم التي تعود لعام 1996.
(الجزيرة)