يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الزعيم الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل في ثاني لقاء بينهما هذا العام، في وقت يسعى فيه الزعيمان إلى تحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات بين البلدين والتي تواجه ضغوطا بسبب قضايا متباينة بداية من التجارة وتايوان وحتى أزمة إيران، فضلا عن المخاوف العالمية بشأن الذكاء الاصطناعي.
ويصل شي في أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ عشر سنوات من قيادته لاقتصاد يتجه لتسجيل فائض تجاري بقيمة تريليون دولار للعام الثاني على التوالي.
ويسعى ترامب، المنخرط في الحرب مع إيران والذي يواجه تراجعا في معدلات تأييده، إلى تحقيق مكاسب تجارية يمكن أن يقدمها للأمريكيين المستائين من ارتفاع الأسعار.
وفيما يخص تايوان، يتزايد قلق حلفاء الولايات المتحدة في آسيا من أن ترامب قد يميل، من أجل ضمان تلك المكاسب الاقتصادية، إلى تخفيف دعم واشنطن لجزيرة تايوان ذات الحكم الديمقراطي والتي تقول الصين إنها صاحبة السيادة عليها.
كما أنه من المتوقع أن يتناقش الرئيسان بشأن حرب إيران، التي يكابد ترامب لإنهائها بعد أن شنها مع الكيان الإسرائيلي في فيفري.
وتحافظ بكين على علاقات وثيقة مع طهران، إذ أن الصين هي أكبر مشتر للنفط الإيراني في العالم بفارق كبير.
وترى واشنطن أن شي يتمتع بقدرة فريدة على ممارسة الضغط على طهران، لكنه لم يظهر رغبة تذكر في القيام بذلك. وأفادت رويترز الشهر الماضي بأن بكين تبيع سلعا بمليارات الدولارات إلى إيران من خلال مخطط للالتفاف على العقوبات. وتقول وزارة الخارجية الصينية إنها ليست على علم بمثل هذا المخطط.
وعلى الرغم من خيبة الأمل الأمريكية، لم يصل وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى حد فرض عقوبات على البنوك الصينية عندما كشف النقاب عن “هجوم اقتصادي” ضد إيران الشهر الماضي، وحذر الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران.
(رويترز)