بحثت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، خلال اجتماع عقدته الأربعاء، توجهات مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 ونتائج تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من سنة 2026، مع التركيز على تعبئة الموارد المالية وترشيد النفقات وتسريع إنجاز المشاريع العمومية وربط الاختيارات المالية بالأولويات التنموية.
وتناول الاجتماع، الذي أشرف عليه رئيس اللجنة علي الحسومي البيولي، واقع التوازنات المالية للدولة ومصادر تمويل الميزانية، ومدى واقعية تقديرات المداخيل والنفقات وقدرة الدولة على تعبئة الموارد الضرورية لتغطية حاجياتها، إلى جانب خيارات تمويل العجز وانعكاساتها على المديونية واستدامة المالية العمومية، وفق بلاغ صادر عن مجلس الجهات والأقاليم.
وأكد أعضاء اللجنة أهمية تحسين تعبئة موارد الدولة وإرساء مزيد من العدالة الجبائية وترشيد النفقات، وتوجيه الاعتمادات نحو الاستثمار المنتج والمشاريع ذات المردودية الاقتصادية والاجتماعية المرتفعة.
وفي ما يتعلق بالترابط بين مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 ومخطط التنمية للفترة 2026-2030، شدد النواب على ضرورة تحقيق الانسجام بين الاختيارات المالية والأهداف التنموية، وترجمة التوجهات المعلنة إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ، مع الاستئناس بمؤشرات الميزان الاقتصادي والفرضيات المتعلقة بالنمو والاستثمار والتضخم والتوازنات الخارجية لتقييم انعكاساتها على التنمية والتشغيل والقدرة الشرائية، مع مراعاة خصوصيات الجهات والأقاليم وحاجياتها.
ومثّلت متابعة تنفيذ المشاريع العمومية محورا آخر للنقاش، حيث تم التأكيد على ضرورة تسريع نسق الإنجاز ومعالجة الصعوبات الإدارية والفنية والعقارية والمالية، وتحسين التنسيق بين الوزارات والهياكل المركزية والجهوية والمحلية، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع الممولة بالتعاون مع شركاء دوليين.