أفادت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط بأنّها أحالت مشروع مقترح قانون يتعلّق بإرساء نظام الحضانة المشتركة والإقامة المتساوية للأطفال بعد انفصال الوالدين إلى مجلس نواب الشعب يوم 14 أكتوبر الجاري.
وبيّنت المنظمة في بلاغ لها، مؤخّرا، أنّها قامت بإحالة مشروع مقترح هذا القانون، قصد النظر فيه ودراسته في اطار الاختصاصات التشريعية والرقابية المخولة للجنة المختصة بالمجلس مقترحة تخصيص جلسة استماع لممثلي المنظمة، بما يتيح عرض مرتكزاته القانونية وأهدافه الاجتماعية ومناقشة أحكامه مع أعضاء اللجنة والخبراء والمختصين.
وأوضحت أنّ مقترح هذا المشروع يأتي انطلاقا من قناعة حقوقية وقانونية مفادها أنّ انتهاء العلاقة الزوجية لا ينبغي أن يترتّب عنه انقطاع العلاقة الوالدية، وأنّ حقّ الطفل في الرعاية والتربية والاستقرار العاطفي والنفسي يقتضي إعادة النظر في بعض الآليات القانونية المنظمة للحضانة، بما ينسجم مع تطور البنية الاسرية والتحولات الاجتماعية ومع مقتضيات الدستور التونسي ومجلة حماية الطفل والاتّفاقية الدولية لحقوق الطفل.
ويهدف المشروع إلى تكريس مبدأ المسؤولية الوالدية المشتركة وإتاحة الإقامة المتساوية بين الوالدين متى توفرت شروطها القانونية والاجتماعية والنفسية، مع إخضاع تطبيقها للرقابة القضائية وضمان عدم تعارضها مع المصلحة الفضلى للطفل.
ولفتت إلى هذا المقترح يستند إلى دراسة مقارنة لعدد من التجارب التشريعية الأوروبية، ولا سيما الفرنسية والألمانية والسويسرية مع مراعاة خصوصيات المجتمع التونسي ومنظومته القانونية.
وأضافت أنّ هذا المشروع لا يهدف إلى ترجيح حقوق أحد الوالدين على الآخر، وإنّما إلى إعادة الاعتبار لحقوق الطفل باعتباره صاحب المصلحة الأولى في كلّ قرار يتعلّق بمستقبله، وإلى الانتقال من منطق النزاع حول الحضانة إلى منطق تقاسم المسؤولية الوالدية.
وكالة تونس إفريقيا للأنباء