أصدرت الهيئة المديرة للنادي الإفريقي بيانا عبّرت فيه عن رفضها القاطع لاستمرار ما وصفته بالأخطاء التحكيمية المتكررة في المقابلات الأخيرة للفريق، لا سيما أمام الاتحاد الرياضي ببن قردان والنادي الرياضي البنزرتي والملعب التونسي.
واعتبر النادي أن هذه القرارات لم تعد مجرد أخطاء تقديرية عابرة، بل تحولت إلى استنزاف مباشر لجهود الفريق ومساس بواحد من أبرز المبادئ التي تُبنى عليها المنافسات الرياضية، وهو تكافؤ الفرص بين الأندية.
وجاء في البيان أن خطورة هذه الأخطاء لا تقتصر على الحالات التي كان لها تأثير مباشر في نتائج المقابلات، بل تتجاوزها إلى قرارات أخرى ذات انعكاسات غير مباشرة على المسار الرياضي للنادي خاصة أن هذه الأخطاء كلفت النادي الإفريقي خسارة نقاط ثمينة في سباق البطولة بل تشمل أيضا الإنذارات والعقوبات التأديبية التي من شأنها إثقال السجل التأديبي للاعبين وتهديد جاهزية الفريق وحرمانه من خدمات عناصره الأساسية وركائزه في المقابلات اللاحقة، بما يؤثر بصورة فعلية في توازنه الرياضي وحظوظه في بقية منافسات البطولة.
ونبّهت الهيئة إلى المخاطر الناجمة عن التحركات الصادرة عن الصفحات الرسمية لبعض المنافسين، والتي تعمد حسب البيان إلى تشكيل ضغوط مسبقة وممنهجة على تعيينات الحكام، مما يقتضي تدخلاً لحماية استقلالية التحكيم وتحصينه من التأثيرات الخارجية.
وأثار فريق باب جديد ملف الجاهزية الفنية والبدنية للحكام المعينين لموسم 2026-2027، ملقياً الضوء على الأنباء المتداولة بشأن تجميد عدد منهم على خلفية الاختبارات المقررة.
وطالبت إدارة الإفريقي كلاً من الجامعة التونسية لكرة القدم والإدارة الوطنية للتحكيم بالكشف العاجل عن القائمة التفصيلية للحكام المؤهلين رسمياً، مع تقديم ردود واضحة ومسؤولة عن الشكايات والاحتجاجات السابقة التي بقيت دون تقييم فني شجاع يحدد المسؤوليات ويقطع مع سياسة الصمت.
واختتم النادي الإفريقي بيانه بالتأكيد على تمسّكه بأن استقلالية التحكيم لا يعني التحصين من المساءلة أو غياب التقييم المؤسساتي، مشدداً على أن الدفاع عن حقوقه يمثل حقاً مشروعاً مكفولاً باللوائح.
وأعلنت الهيئة احتفاظها الكامل بحقها في سلك كافة المسالك القانونية والترتيبية لحماية مصالح الفريق وصون حظوظه، مؤكدة أن سلامة المنافسة ومصداقيتها تظلان مرهونتين بتحكيم نزيه ومستقل يخضع لأعلى معايير الكفاءة والشفافية.