بحث وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، مع المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب، ملف الهجرة والتعاون القائم بين تونس والمنظمة، وذلك خلال لقاء جمعهما بنيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتركز اللقاء على نتائج برنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج، حيث استفاد 5077 مهاجراً غير نظامي من العودة الطوعية منذ بداية جانفي 2026، ليرتفع العدد الإجمالي للمستفيدين من هذه الآلية منذ إحداثها إلى 25 ألفاً و351 مهاجراً، إضافة إلى عائدين عبر الرحلات الجوية التجارية المنتظمة.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق لتسريع نسق العودة الطوعية وضمان إعادة إدماج المستفيدين في بلدانهم الأصلية بشكل مستدام، مع تثمين الجهود التي تبذلها المنظمة الدولية للهجرة في هذا المجال.
وجدّد النفطي التأكيد على موقف تونس الرافض لأن تكون البلاد أرض توطين أو عبور، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة للهجرة تقوم على المسؤولية المشتركة واحترام سيادة الدول وحقوق الإنسان، إلى جانب مكافحة شبكات الاتجار بالبشر ومعالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية.
كما دعا إلى تعزيز قنوات الهجرة النظامية وإيجاد حلول أكثر فاعلية تضمن التوازن بين مكافحة الهجرة غير النظامية ودعم التنمية، فيما أشادت آمي بوب بمستوى التعاون مع تونس، مؤكدة أهمية برامج التنمية وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر لمعالجة جذور الظاهرة.
وتناول اللقاء أيضاً عدداً من البرامج التي تستهدف الكفاءات الأجنبية المقيمة بالخارج، بهدف دعم مساهمتها في جهود التنمية ببلدانها الأصلية.