تستعد الولايات المتحدة لفرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، وصفها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأنها ستكون «الأقسى في التاريخ»، في خطوة تبدو جزءاً من استراتيجية واشنطن لتصعيد الضغط على طهران اقتصادياً، مع تقليل الحاجة إلى توسيع العمليات العسكرية.
وقال بيسنت إن تفاصيل العقوبات ستُكشف الأسبوع المقبل، عقب تهديد الرئيس دونالد ترامب بشن «حرب اقتصادية» على إيران، محذراً الدول التي تقدم أي شكل من أشكال الدعم لها من مواجهة تبعات اقتصادية.
وتأتي التهديدات الأمريكية في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع، وسط مخاوف من أن يؤدي تشديد العقوبات إلى مزيد من الاضطرابات في صادرات النفط وحركة الملاحة في الخليج.
وقال بيسنت، في تصريحات لشبكة «CNBC»، إن تكثيف الضغط الاقتصادي على إيران قد يقلل احتمال عودة العمليات العسكرية واسعة النطاق، معتبراً أن العقوبات يمكن أن تشكل بديلاً عن تصعيد عسكري جديد.
وتزامن ذلك مع استمرار تداعيات الحرب التي دخلت شهرها السادس، والتي أوقعت آلاف القتلى وأثرت على أمن الملاحة في المنطقة، فيما بات مضيق هرمز محوراً رئيسياً في الأزمة، بسبب أهميته لحركة شحن النفط العالمية.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى عرقلة حركة السفن عبر المضيق، ما قد يضغط على إمدادات الطاقة ويدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع.