تتجه الدورة الحادية عشرة من أيام قرطاج الموسيقية، المقررة من […]
تتجه الدورة الحادية عشرة من أيام قرطاج الموسيقية، المقررة من 3 إلى 10 أكتوبر 2026، إلى تقديم برمجة مختلفة تقوم على تنويع العروض والفضاءات والانفتاح على جهات جديدة، إلى جانب إدماج المؤسسات السجنية ضمن أنشطة المهرجان وإعطاء حيّز أكبر للتكوين واكتشاف المواهب. وكشف المدير الفني للمهرجان ورئيس لجنة تنظيم الدورة، منذر فلاح، أن هذه الدورة ستشهد تقديم 26 عرضاً، من بينها 14 عرضاً تونسياً، بمشاركة فنانين وموسيقيين من نحو 15 بلداً، بينها فرنسا وإسبانيا والمغرب وبلجيكا والأردن ومصر وسوريا ولبنان والسنغال، مع برمجة تتوزع بين الجاز والروك والبوب والجاز-فيوجن والموسيقى التقليدية والفولكلورية وتجارب في الفيوجن والموسيقى التونسية.
ومن أبرز المستجدات إدراج المؤسسات السجنية ضمن برنامج أيام قرطاج الموسيقية، حيث تم التنسيق مع الهيئة العامة للسجون والإصلاح لتنظيم أنشطة داخل أربع مؤسسات سجنية، إلى جانب مركز إصلاح بالمغيرة. وأوضح فلاح أن هذه المبادرة لا تقتصر على توفير مساحة للترفيه وكسر روتين الحياة داخل السجن، وإنما تهدف أساساً إلى اكتشاف المواهب الفنية لدى السجناء ومساعدتهم على تطوير قدراتهم، مع إمكانية تنظيم ورشات موسيقية مستقبلاً لفائدة من يكتبون الشعر أو يغنون أو يعزفون، وصولاً إلى إنتاج أعمال موسيقية يمكن أن تغادر أسوار السجون وتقدم أمام الجمهور.
وفي الإطار نفسه، ستنتظم قبل انطلاق المهرجان دورة تكوينية على مدى أربعة أيام بسجن برج الرومي، لفائدة سجناء مهتمين بالجانب التقني، على أن يشاركوا في تأمين الجانب التقني لعرض سيقام داخل المؤسسة. ويرى منظمو المهرجان أن هذه التجربة قابلة للتطوير خلال الدورات المقبلة بالتنسيق مع إدارة السجون.
وعلى مستوى الانفتاح على الجهات، سيتم اختيار ثلاثة مشاريع موسيقية من المشاركين في الدورة للقيام بجولة في ثلاث جهات، بالتعاون مع ثلاثة مهرجانات، بهدف توسيع دائرة انتشار المشاريع الموسيقية وعدم حصرها في العاصمة. كما يحضر شارع الحبيب بورقيبة ضمن البرنامج، إلى جانب عدد من فضاءات مدينة الثقافة، من مسرح الجهات ومدينة الشباب ومسرح الأوبرا إلى ساحة المسارح والفضاء الرئيسي.
وتشهد الدورة الحادية عشرة أيضاً تنظيم أول تجربة لـ”Jazz Camp” ضمن أيام قرطاج الموسيقية، بمشاركة فنانين وموسيقيين تونسيين مع استضافة موسيقيين من الخارج، خاصة من فرنسا. وستتضمن هذه التجربة حصصاً نظرية وتطبيقية وورشات عمل مشتركة، بما يتيح للمشاركين تبادل الخبرات وتطوير مهاراتهم الموسيقية، على أن يتم العمل على توسيع التجربة خلال الدورات المقبلة.
وبخصوص أسعار التذاكر، أفاد منذر فلاح بأن أسعار عدد من العروض ستكون في حدود 15 ديناراً، فيما تتراوح أسعار العروض الكبرى بين 20 و60 ديناراً، على ألا يتجاوز سعر أغلى عرض 60 ديناراً. كما تم تخصيص امتيازات لفائدة طلبة المعاهد العليا للموسيقى، من خلال بطاقات خاصة تتيح لهم حضور العروض والاستفادة من الأنشطة التكوينية.
وتراهن الدورة الجديدة، وفق تصور منظميها، على توسيع حضور أيام قرطاج الموسيقية عبر تنويع الأنماط الموسيقية والبلدان المشاركة والفضاءات المحتضنة للعروض، مع إيلاء التكوين واكتشاف المواهب والانفتاح على السجون والجهات مكانة أكبر ضمن هوية المهرجان.
















